باب كتابة بعض عبد ، والشريكين في العبد يكاتبانه
قال : " ولا يجوز أن يكاتب بعض عبد إلا أن يكون باقيه حراً . . . إلى آخر الباب " ( 1 ) .
12557 - الكلام في مضمون الباب يتعلق بفصول : أولها -
[ الفصل الأول ]
القول في ذكر مواضع الوفاق والخلاف في مكاتبة بعضٍ من شخص ، فنقول :
من نصفه حر ، ونصفه عبد ، إذا كاتبه مالك رقه في نصفه الرقيق ، صحت الكتابة ، بلا خلاف ، فإن غرض الكتابة استقلالُ المكاتب ، وهذا المعنى يحصل فيمن ذكرناه ؛ فإنه يستفيد الاستقلال في نصفه الرقيق ، وله حقيقة الاستقلال في نصفه الحر .
وإذا كان بين رجلين عبد مشترك ، فكاتباه جميعاً على نجوم ، ولم يختلفا في مقدار النجوم ، والآجال ، بل أثبتاها على استواء في النصيبين ، فهذا صحيح وفاقاً ، ولم نعن بالاستواء أن يكونا مستويين في الحصتين ، بل إذا كان أحدهما مالكَ ثلثه والثاني مالكَ ثلثيه لم يؤثر ذلك . ولكن ينبغي أن يكون لصاحب الثلث ثلث النجوم المذكورة والآجال لا تختلف ، فهذا ما أردنا بالاستواء .
ولو أراد أحد الشريكين أن يكاتب نصيبه ، ولم يكاتب الثاني ، فإن جرى ذلك بإذن الشريك ، ففي صحة المكاتبة قولان منصوصان : أحد القولين - أنها صحيحة ، اعتباراً بالعتق ، والتعليق ، والتدبير ؛ فإن هذه التصرفات مقصودُها العَتاقة ، ثم جرت في
هامش
( 1 ) ر . المَختصر : 5 / 276 . والعبارة في الأصل : " ولا يجوز أن يكاتب عبداً إلا أن يكون باقيه حراً " والتصويب من نص المختصر .