تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ثم النجم الذي يأتي به - لا فرق بين أن يكون آخر النجم الذي يتعلق العتق بتأديته ، وبين أن يكون أول نجم أو نجماً متوسطاً . فإن لكل نجم أثراً في تحصيل العتاقة . ولو كان على إنسان دينٌ به رهن ، والدين مؤجل ، فأتى الراهن بالدين قبل المحل ، فله غرض ظاهر في تعجيل الدين ، لينفك الرهن ، فقد قطع القاضي بأن مستحِق الدين يجبر على القبول إذا لم يكن عليه ضرر ، كما يجبر السيد على قبول النجم قبل محله . ولم أر في ذلك خلافاً في الطرق . فصل قال : " وليس له أن يتزوج إلا بإذن سيده . . . إلى آخره " ( 1 ) . 12529 - اتفق الأصحاب على أن المكاتب لا يتزوج إلا بماذن سيده ، لأنه يتعرض في النكاح لغُرم المهر والنفقة ، وهذا يتعلق بكسبه ، وليست يده مطلقة في إكسابه حتى يصرفها إلى ما يشاء من مآربه ، وإذا أذن له المولى في التزوج ، ففي انعقاد نكاحه بإذن المولى قولان مبنيان على أن تبرعاته هل تَنْفُذ بإذن المولى ؛ وفي ذلك قولان سيأتي شرحهما ، مع استقصاء ما يكون تبرعاً من المكاتب وما لا يكون تبرعاً . وذهب بعضر المحققين إلى أن نكاحه يصح بإذن المولى قولاً واحداً ؛ فإنه يتعلق بحاجته ، وإنما القولان في هباته وتبرعاته التي لا تتعلق بحاجاته ، وهذه طريقة حسنة ، والطريقة المشهورة طريقة القولين . وقد نص الشافعي على أن المكاتبة لا تختلع نفسها بإذن مولاها ، وذهب جمهور الأصحاب إلى أن هذا جواب من الشافعي على أحد القولين في أن المكاتب لا يتبرع بإذن المولى ، وإلا فلا فرق . وأشار بعض الأصحاب إلى القطع بأنه لا يصح منها أن تختلع وإن أذن المولى ، وهذا وإن ذكره الصيدلاني ، فليس له وجه ، أعني أن قطع القول لا وجه له ، ولم يصر
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 276 .