أمر قهري لا يُربط بالرضا . نعم ، إذا أعتق المصدِّق ، فيجب القطع بمؤاخذة المكذب بعتق نصيبه إذا سرَّينا عاجلاً ، لأنه معترف بأن نصيبه قد عتق . وهذا نجاز الفصل .
12524 - وقد قال الصيدلاني إذا ادعى العبد الكتابة ، فصدقه أحدهما وكذبه الثاني ، فشهد المصدِّق بالكتابة ، وانضم إليه شاهد آخر ، قال : تثبت الكتابة ، وقُبل شهادة أحد الوارِثَيْن على الثاني .
وهذا مشكل ؛ فإنه بشهادته يثبت لنفسه حقوقاً - في الكتابة أو النجوم - موروثةً ، فإطلاق القول بقبول شهادةٍ بعقدٍ عوضه للشاهد محال ، وإن فرضت شهادته بعد الإبراء ، فيتصور له أغراض في السراية إن سرّينا ، فقبولى الشهادة مطلقاً بعد الإبراء لا وجه له ، نعم يجب تخريجه على نفي السراية حتى إذا لم يكن للوارث الشاهد غرض ينسب إلى جر ، فإذ ذاك تقبل شهادته .
فصل
قال : " والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم . . . إلى آخره " ( 1 ) .
12525 - إذا كاتب الشخص عبداً خالصاً على نجوم ، ثم قبض معظمها ، لم يعتِق من العبد شيء في مقابلة ما استوفى من النجوم . هذا مذهب معظم العلماء ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " ( 2 ) .
وعن علي رضي الله عنه أنه كان يوزع العَتاقة على النجوم ، ويحكم بأنه يحصل من
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 276 .
( 2 ) حديث : " المكاتب عبد ما بقي عليه درهم " رواه أبو داود ، والنسائي ، والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . قال النسائي : هذا حديث منكر . وذكر الحافظ عن الشافعي قوله : " لا أعلم أحداً روى هذا إلا عمرو بن شعيب . ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبته ، وعلى هذا فتيا المفتين " ا . ه - . والحديث رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر موقوفاً ، ورواه ابن قانع عنه مرفوعاً ، وأعلّه ( ر . أبو داود : العتق باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت ، ح 3926 ، 3927 ، النسائي في الكبرى : ح 25026 ، 25027 ، الحاكم : 2 / 218 ، التلخيص : 4 / 398 ح 2728 ، 2729 ) .