مرّةً ( 1 ) ، ونحن [ نجدد ] ( 2 ) إحالته ؛ فإن في تصوير انفراد أحدهما باستيفاء حصته عُسْراً ، سيأتي كشفه ، إن شاء الله .
فإن قيل : ما ذكرتموه في الإبراء ، فما وجه تنفيذ عتقه ؟ قلنا : وجه نفوذه تضمنه الإبراء ، والإبراء يقتضي العتق .
12514 - فإذا تبين القولان في سريان العتق ، فالتفريع عليهما : إن قلنا : لا يسري ، فقد حصل العتق في مقدار حصته ، ويتعلق بهذا الآن الحكم في الولاء ، وأنا أرى تأخيره ، ونستوفي تفريع السراية نفياً وإثباتاً ، ثم أنعطف على بيان الولاء في الصور ، وأسوق ما يتعلق به حتى يُلفى منتظماً غيرَ مبدّد في أثناء المسائل .
ثم إذا لم يسر العتق ، بقي الابن الثاني على حصته في الكتابة .
وإن حكمنا بأنه يسري عتقُ أحد الابنين إلى نصيب الثاني ، فمتى يسري ، وكيف وجه السريان ؟
12515 - نقدم على هذا أصلاً ، وهو أن الشريكين في العبد إذا كاتباه معاً ، ثم أعتق أحدهما نصيبه ، نفذ العتق ، وسرى إلى نصيب صاحبه ، قطع الأئمة بذلك ، ثم في وقت السريان قولان في الشريكين : أحدهما - أنه لا يسري العتقُ في الحالة الراهنة ؛ فإن في تسريته إبطال الكتابة ، ولكنا ننتظر ما سيكون ، فإن رق ذلك القدرُ ، ولم [ تَجْرِ ] ( 3 ) الكتابة إلى منتهاها ، فإذ ذاك يسري عتق الشريك وإن استمرت الكتابة ، وأفضت إلى العتق ، فلا سريان . والقول الثاني - إنّ عتق أحد الشريكين يسري في الحال .
وليقع التفريع على قول تعجيل السراية ، وهذا القول موجه بمقتضى السراية ؛ فإن
هامش
( 1 ) سبق أن أحاله في أوائل الفصل حيث قال : " . . . فتصوير الاستيفاء لا يتأتى شرحه الآن ، فنضيف هذا الطرف إلى الباب الذي سيأتي في كتابة بعض العبد - إن شاء الله " وهو هنا يجدد إحالته .
( 2 ) في الأصل : " نحذر " هكذا تماماً رسماً ونقطاً ( انظر صورتها ) ، والمثبت من عمل المحقق .
( 3 ) في الأصل : " تحبّر " هكذا تماماً ، رسماً ، ونقطاً ، وتشديداً .