تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
فصل قال : " ولو كاتبه كتابة صحيحة ، فمات السيد ، وله وارثان . . . إلى آخره " ( 1 ) . فصل 12513 - صدْرُ هذا الفصل في منازعةٍ مفروضة بين عبدٍ يدعي الكتابة ، وبين وارثين ، ولا بد من تمهيد [ أصل ] ( 2 ) في مقدمة الفصل ، ثم نرجع بعده إلى مقصود الفصل . فنقول : إذا كاتب الرجل عبداً ومات ، وخلّفه مكاتباً ، وترك ابنين معترفين بالكتابة ، فهذا يتعلّق بأطراف الكلام في مكاتبة بعض العبد ، وسيأتي فيها باب معقود ، [ ولو لم ] ( 3 ) نلتزم الجريان على ترتيب ( السواد ) ، لأخرنا هذا الفصل إلى ذاك الباب ؛ لانعطافه في جوانبه على مضمون ذلك الباب ، ولكن نتبع الترتيب ، ومسلكَ الشارحين ، ثم ما نرى إضافته إلى ذلك الباب ، أضفناه ، فنقول : العبد مكاتب بإقرار الوارثَيْن ، وغرضنا من هذه الصور أن أحد الابنين [ لو أعتق نصيبه من المكاتب ] ( 4 ) ، نفذ عتقه إجماعاً ( 5 ) . ولو أبرأه أحد الابنين عن حصته من
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 275 . ( 2 ) في الأصل : " فصل " . ( 3 ) في الأصل : " ولم " . ( 4 ) في الأصل : " لو أعتق فأبرأه نصيبه من المكاتب " وتعديل العبارة بالحذف من عمل المحقق ؛ فإن الإبراء سيأتي بعد هذا مباشرة . ( 5 ) إجماعاً : المراد إجماع الأصحاب من حملة مذهبنا . ثم لم يستمر هذا الإجماع من الأصحاب ، فقد ذهب البغوي ( ت 516 ه - ) إلى أن الأصح أنه لا يعتق بإعتاق أحد الابنين الوارثين ، ونص عبارته : " إذا أبرأ أحد الابنين عن نصيبه ، أو أعتق نصيبه ، أو استوفى النجوم بإذن الآخر - وقلنا : يستبد به - وجب أن يكون في عتق نصيبه قولان : أصحهما - لا يعتِق نصيبه - وعليه يدل النص - بل يوقف ، فإن الشافعي رضي الله عنه قال : " فأعتق أحدهما نصيبه ، فهو برئ عن نصيبه " [ المختصر : 5 / 275 ] ، ولم يقل عَتَق نصيبه ، ثم ذكر - أي المزني - قوله : وقال في موضع آخر : " يعتق نصفه عجز أو لم يعجز " ففيه دليل على أن أحد الابنين إذا أبرأ عن نصيبه أو أعتق نصيبه ، لا يعتق على أحد القولين ، بل =