الأم على الرأي الأصح فيه إذا باع جارية حبلى بولد حر ، وهذا اختيار صاحب التقريب ، لم يحك غيره .
والوجه الثاني - أنه يصح البيع في الأم والولد ، وإن لم ينو رجوعاً وهذا هو القياس ، ومنشأ الخلاف عندي من شيء وهو أن البيع هل يتناول الحمل حتى يقابل بقسط من الثمن ؛ فإن قلنا : يتناوله ، صح البيع ؛ وإن قلنا : لا يتناوله ، ثار منه التردد .
فرع :
12478 - عبد مشترك بين شريكين دبر أحدهما نصيبه ، فالمذهب أن التدبير لا يسري إلى نصيب الشريك .
وذكر العراقيون والشيخ أبو علي وجهين في سريان التدبير : أظهرهما - أنه لا يسري . والثاني - أنه يسري ، ويقوَّم على الشريك المدبِّر نصيبُ صاحبه على قياس سراية العتق . وهذا رديء لا أعرف له توجيهاً .
ولو كان العبد خالصاً ، فدبر سيدُه نصفَه ، فإن قلنا : يسري التدبير إلى نصيب الشريك ، فلا شك في سريانه إلى عبده الخالص . وإن قلنا : لا يسري ثَمَّ ، فلا يسري هاهنا .
فرع :
12479 - إذا دبر الرجل نصيبه من العبد المشترك ، وقلنا : لا يسري التدبير ، فلو أعتق صاحبُه نصيب نفسه ، فهل يسري عتقه إلى نصيب المدبِّر ؟ ذكر الإمام والعراقيون والشيخ قولين : أحدهما - أنه يسري ، وهو القياس . والثاني - لا يسري لحق المدبِّر ( 1 ) ؛ فإن السراية من ضرورتها نقل الملك ، وهذا عندي شديد الشبه بالطلاق قبل المسيس ، وقد دبرت المرأةُ العبدَ المصْدَق ، فإن ذلك الارتداد قهري [ كهذا ] ( 2 ) ، ولكن نقل الملك لتسرية العتق أقوى لسلطان العتق .
ثم إن قلنا : لا يسري ، فلو رجع المولى عن التدبير ، فهل يسري الآن ؟ قال
هامش
( 1 ) عبارة الغزالي : " لأن السيد استحق العتق عن نفسه بالتدبير ، فلا ينتقل إلى غيره ( أي شريكه ) قهراً " ( ر . البسيط : ج 6 ورقة : 402 ) .
( 2 ) في الأصل : " هكذا " . وت 5 : " لهذا " . والمثبت من تصرف المحقق .