تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
باب تدبير النصارى 12475 - تدبير الذمي المعاهد والحربي جائز ، وإعتاقهم عبيدَهم نافذٌ ؛ فإن هذا من تصرفات المُلاّك في الأملاك ، والملك ثابت لهم . ثم ذكر أن الذمي لو دبّر عبداً ، ونقض العهد ، فله حمل مدبَّره الكافر ؛ فإنه رقيق ، وهو عرضة تصرفات المولى ؛ ولو كاتب عبداً ثم أراد حمله ، لم يجد إليه سبيلاً . ولو أسلم مدبَّر الكافر ، فهل نبيعه عليه ؟ فعلى قولين : أحدهما - يباع ؛ فإنه قابل للبيع ؛ فلا يدام عليه رق الكافر ، مع القدرة على إزالته . والثاني - أنه يحال بينه وبينه على رجاء أن يعتِق ؛ فإن إدامة هذا له أغبط عليه من بيعه لمسلم . فرع ( 1 ) : 12476 - إذا كان للرجل جاريةٌ حامل بولد رقيق ، فدبّر حملها دونها ، صح ذلك ، ولو دبرهما جميعاً ، ثم رجع عن التدبير فيها ، بقي التدبير في الولد ، وهل يصح الرجوع عن التدبير في الحمل إذا كنا نجوز الرجوع ؟ فعلى وجهين : أصحهما - أن ذلك ممكن ؛ فإنا وإن كنا نسرّي التدبير إلى الولد ، فلا يبعد الرجوع عن التدبير فيه مع إبقائه في الأم . هذا هو المذهب . ومن أصحابنا من امتنع من تصوير الرجوع في الولد - وهو حملٌ - مع إبقاء التدبير في الأم ، وهذا هَوَسٌ غيرُ معتد به ، ولا خلاف أن ذلك جائز على قول الرجوع بعد انفصال الولد . فلو دبر الجنينَ دون الأم ، ثم باع الأم ، فقد ذكر العراقيون في ذلك وجهين : أحدهما - أنه إن قصد الرجوع عن تدبير الولد ، صح البيع في الأم والولد ، وإن لم ينوِ الرجوع عن تدبير الولد ، فلا يصح البيع في الولد ، ثم إذا لم يصح فيه ، لم يصح في
هامش
( 1 ) هذا الفرع سقط من ( ت 5 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 332 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب