الحسبة فيه إذا ثبت لله حق وهو مجحود ، فينتهض من يشهد محتسباً في إثبات حق مجحود .
وقد ينقدح للفقيه فصلٌ بين شهادة الحسبة في غيبة المشهود عليه وبين الشهادة في حضوره ، حتى يقال : الشهادة في الغيبة أولى بالقبول ؛ من جهة تقدير مماتٍ أو فوات . وهذا بالحسبة أَلْيقُ ، ولهذا . جوّز بعضُ الأصحاب استرجاعَ العين المغصوبة حسبةً في غيبة المغصوب منه ، ولا ينبغي أن يجوز بحضرته مع قدرته على الاسترجاع أو الأمرِ به .
والأصح أن دعوى الاستيلاد مقبولة ؛ فإنها تتضمن - لو ثبتت - عُلقةَ ناجزة لازمة .
ومن أصحابنا من ذكر خلافاً في دعوى الاستيلاد من غير مسيس حاجة إليها ، وإن باع المستولِد أم الولد ؛ فإذ ذاك لا خلاف في قبول الدعوى وشهادة الحسبة .
* * *
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 326
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٣٢٦