تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
فرع : 12416 - إذا شهد شاهدان على أن فلاناً أوصى بعتق هذا العبد ، وعيّنا عبداً ، ونفذ القضاء بشهادتهما ، وشهد شاهدان على أنه أوصى بعتق عبد آخر ، وكل واحد منهما يعدل ثلثَ التركة ، ثم رجع الشاهدان الأولان ، فالقضاء لا ينقض بعد نفوذه ، ويقرع بين العبدين ، فإن خرجت القرعة على العبد الأول ، التزم الراجعان قيمة [ ثلث ] ( 1 ) التركة لرجوعهما ، فإن الذي جرى منهما تفويت لا يتوقع له مستدرك ، فيوجب الضمان مذهباً واحداً . ثم إذا اتفق ما وصفتُه ، فالتركة متوفرة على الورثة من غير نقصان ، وإن كانت إحدى البينتين مصرة على شهادتهما ؛ فإن القرعة عينت العبد الأول واقتضى الشرع تغريم الراجعَيْن . وإن خرجت القرعة على العبد الثاني ، وشهوده مصرون ، عتق ذلك العبد ، ولم يغرم الراجعان شيئاً ؛ فإن القرعة لم تُفض إلى عتق من شهدا عليه ، وسلم الرق فيه للورثة . فرع : 12417 - عبد مشترك بين ثلاثة ، فشهد اثنان منهم على الثالث بأنه أعتق نصيبه ، [ وكان موسراً ] ( 2 ) ، فالمذهب ردُّ شهادتهما ، والتفريع على تعجيل السراية ، وإنما رددنا شهادتهما ، لأن موجبها أن يغرَمَ الشريكُ لهما قيمةَ نصيبهما ، وهما مثبتان لأنفسهما استحقاقاً . وذكر الشيخ وجهاً بعيداً أن عتق الثالث يثبت في نصيبه ، ولكنا لا نُلزمه قيمةَ نصيب الشاهدين ، فتقبل الشهادة في العتق ، ونردُّها في مكان التهمة . وهذا ليس بشيء ؛ فإن الشهادة إذا كان وضعها اقتضاء التهمة ، فينبغي أن ترد ، ثم إن رددنا شهادتهما على ظاهر المذهب ، فالعتق نافذ في نصيبهما مؤاخذة بالإقرار ؛ فإن الشهادة وإن ردّت على الثالث لمكان التهمة ، فهما مؤاخذان بإقرارهما قطعاً . وإن قلنا : العتق لا يتعجل سرايته قبل غرامة القيمة ، فحينئذ لا يعتِق نصيبهما ،
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق ، وسقطت من النسختين . ( 2 ) في النسختين : " وكانا موسرين " .