تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الرابعة وعَتَقت ، ولما وطئ الثانية ، وقع عتق آخر ، وخرج عنه الثانية لدوام الوطء فيها وتردد العتق بين الأولى والثالثة ، ولكن لما وطئ الثالثة ، خرجت عن كونها معينة بذلك العتق فتعينت الأولى وعَتَقت ، ولما وطئ الثالثة ، وقع عتق آخر ، ولم يصادف الرابعة والأولى فإنهما قد عَتَقَا من قبل ، وخرجت الثالثة عن كونها معينة ، فعتقت الثانية . هذا إذا قلنا الوطء تعيين واستدامة تعيين . فأما إذا قلنا : الوطء بعد العتق تعيين ، واستدامته ليست بتعيين - وعليه فَرَّع ابن الحداد - فنقول : لما وطئ الأولى ، وقع عتق مبهم بين الأربع ، ثم لم يعد إلى وطء الأولى ، ولم يطأ الرابعة ، فيخرج عن ذلك العتق بين الثانية والثالثة ؛ فإنه وطئهما بعد العتق الأول . فإذاً ذلك العتق بين الأولى والرابعة ، فيقرع بينهما ، فإن خرجت القرعة على الرابعة ، عتقت ، ثم لما وطئ الثانية ، وقع عتق آخر ، ولاحظ فيه للرابعة ؛ فإنها قد عتقت بالقرعة ، ولاحظ فيه [ للثالثة ] ( 1 ) فإنها وطئت بعده ، فهو متردد بين الأولى والثانية ، فيقرع بينهما ، فمن خرجت القرعة عليه منهما ، عَتَقَت ، ثم لما وطئ الثالثة وقع بوطئها عتق جديد ، لاحظ فيه للرابعة ، ولمن عَتَقَت من الأولى والثانية ، فإن عتقت الأولى ، أقرعنا بين الثانية والثالثة . وإن عتقت الثانية ، أقرعنا الآن بين الثالثة والأولى ، ولا تدخل من عتقت في القرعة ؛ ما دمنا نتمكن من الإقراع بين اثنتين لم تتعين واحدة منهما للحرية ؛ والسبب فيه أنه لا بد من تحصيل العتق في ثلاث منهن ؛ فإن اللفظ يقتضي ذلك صريحاً ، ولو أدخلنا عتيقة في [ القرعة ] ( 2 ) ، لم يتحصل هذا المعنى . ولو خرجت القرعة الأولى التي ضربناها بين الأولى والرابعة على الأولى ، عتقت ، ولما وطئ الثانية ، دار العتق بينها وبين الرابعة ، والثالثة خارجة من هذا العتق ، فإنها موطوءة بعد ذلك ، فنقرع بين الثانية والرابعة ، فإن خرجت القرعة على الثانية ، عتقت ، ولما وطئ الثالثة دار العتق بينها وبين الرابعة ، فنقرع بينهما ، فإن خرجت
هامش
( 1 ) في الأصل : " للثانية " . ( 2 ) في الأصل : " الحرية " .