قلنا : أقر بالعتق في النصف شائعاً في الحصص ، فالنصف المقرّ به يستحيل أن يُحصَر ثلثاه في ملكه بل يشاع ، وحصته منه ثلثه ، وثلث النصف السدس ، فإن قيل : هلا خرج هذا على الخلاف فيه إذا أقر أحد الشريكين في الدار بنصفها لإنسان ، فإن من الأصحاب من قال : الإقرار ينحصر على ما كان قبل الإقرار ؟ فهلا ، قلتم على هذا : الابن الثاني مؤاخذ بموجب إقراره فيما هو ملكه ؟
قلنا : لم يتعرض الابن الثاني إلاّ لما يوجب القرعة على التركة والميراث ، وحقه الشيوع ، فيجب الوفاء بالإشاعة ، فهذا منتهى البيان .
والرأي بعده مشترك بين الفقهاء .
ثم نقرع بين العبيد الثلاثة بسبب إقرار الابن الثالث ، فإن خرجت القرعة على الثالث ، عَتَقَ منه تُسعاه ، فإنه يزعم أنه عتق منه على الشيوع ثلثاه وهو مائتان . وهذا مقدار الثلث ، فقُبل قولُه مع القرعة في حصته ، وحصتُه من ثلثه تسعاه ، وإن خرجت القرعة على الثاني عَتَق منه ثلثه ؛ فإنه يزعم أن جميعه حر ، فقُبل قوله في حصته وإن خرجت القرعة على الأول عَتَق منه ثلثه ، ثم تُعاد القرعة مرة أخرى بين الثاني والثالث لتعتق حصتُه من تمام الثلث ، فإن خرجت على الثاني عتق منه سدسه ، وإن خرجت على الثالث عَتَق منه تُسعه ؛ فإنه يزعم أن لابد من إعتَاق قدر مائة أخرى مع الأول ، فيعتق من مائة ثلثها ، وهو حصته منها .
هذا كلام الأصحاب مع البحث الممكن فيه .
فرع :
12401 - قال ابن الحداد : إذا قال أحد الشريكين في العبد : إن دخلتَ الدار ، فنصيبي منك حر ، وقال الثاني بعد أيام : إن دخلتَ تلك الدار - وعَيَّنَ الدارَ التي عينها الأول - فنصيبي منك حر ، فدخل الدارَ - عَتَقَ نصيبُ كل واحد منهما على مالكه ، ولا سراية ؛ فإن العتق في النصيبين وقعا معاً ، ولا معتبر لتباين التعليقين .
ثم قال الشيخ في أثناء كلامه : قال ابن سريج : لو قال لعبده سالم : مهما ( 1 ) أعتقتُ غانماً ، فأنت حر مع عتقه ، ثم أعتق غانماً في مرض موته ، وهو ثلث ماله ،
هامش
( 1 ) مهما : بمعنى : " إذا " .