تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الوارث ، فلا شك أن ذلك القدر يعتق ، وفي تقويم الباقي على هذا الوجه وجهان : أحدهما - يقوّم ، لأنه اختار تملكه ، وتسبّب إليه . فصار كما لو اشترى أو اتهب ، أو قبل وصيةً كانت له . والوجه الثاني - أنه لا يقوّم عليه ؛ لأن قبوله يدخله في ملك موروثه ، ثم ينتقل الملك إليه إرثاً ، فلا يتجرد القصد . ولو باع الرجل بعضَ ابن أخيه بثوبٍ ، ثم مات ، وأخوه وارثه ، والثوب في التركة ، فلو ردّ مشتري الشقص ما اشتراه بعيب وجده ، واسترد الثوبَ ، عَتَقَ ذلك القدرُ ، ولا يقوّم الباقي عليه ، لأن هذا الشقص ارتد إلى ملكه ضرورة . ولو أن هذا الوارث اطلع على عيبٍ بالثوب ، فرده ، وعاد إليه الشقص من ابنه ، وعتق عليه ، ففي تقويم الباقي عليه وجهان : أحدهما - أنه يقوم عليه لتسببه إلى ملك الشقص بطريق الرد . والثاني - أنه لا يعتق عليه ، لأن مقصوده ردُّ الثوب ، وعين المسترد ليس مقصوداً ، بدليل أن الرد في الثوب يجري ، والمستَردُّ تالف ، ثم الرجوع إلى قيمته . فهذا إذاً من الصنف الذي قدمناه . وإذا مَلك المكاتب بعض ابن مولاه ، أو بعض أبيه ، فلو عجّز المكاتَب نفسه ، عاد ذلك القدر إلى المولى ، وعتق عليه ، ولا يقوّم عليه الباقي ، وإن عجّزه السيد ، ففي تقويم الباقي عليه وجهان : أحدهما - يُقوّم عليه لاختياره ، والثاني - لا يقوّم ، لأن قصده التعجيز ، وعودُ ذلك القدر يحصل ضمناً . فقد تمهد محل الوفاق والخلاف في ذلك . فصل قال : " وإن ورث منه شقصاً . . . . إلى آخره " ( 1 ) 12385 - المريض إذا ورث شقصاً ممن يعتق عليه ، وهو في مرض موته ، فهل نقول : العتق فيما ملكه من ثلثه ؟ في المسألة وجهان :
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 271 .