باب عتق من يعتق بالملك
قال : " من ملك أحداً من آبائه وأمهاته . . . إلى آخره " ( 1 ) .
12383 - من ملك أباه أو ولده أو أمه ، عَتَقَ عليه ، وهذا لا يتعلق بكل قرابة ، بل كل شخصين بينهما بعضية ، فهذا المعنى جارٍ بينهما ، فالأصل يعتِق على الفرع ، والفرع على الأصل ، ولا يختص بذلك قريبٌ عن بعيد ، ولا وارثٌ عمن لا يرث ، والتعويل على البعضية ، ورب حكم يتعلق بالوالد والولد ، ثم يضطرب الأصحاب في أن غير الوالد هل يقوم مقام الوالد ، كالرجوع في الهبة على ما تقدم في موضعه ، وليس هذا الذي نحن فيه محل توقع الخلاف أصلاً ، بل العتق جارٍ بالبعضية ، كما يجري استحقاقُ النفقة متعلقاً بها ، ولا يَعْتِق قريبٌ على قريب إذا وقعا حاشية من عمود النسب ، فلا يعتِق أخ على أخ ؛ طرداً لذلك في جميع القرابات الذين لا بعضية بينهم ، وخلاف أبي حنيفة ( 2 ) في ذلك مشهور .
فصل
قال : " ومن ملك شقصاً من أحد منهم بغير الميراث . . . إلى آخره " ( 3 ) .
12384 - إذا ملك الرجل شقصاً من عمودي نسبه عَتَقَ عليه ، ولا ننظر إلى جهة حصول المِلك .
ومقصود الفصل الكلامُ في أن العتق هل يسري ؟ وضبط المذهب في النفي
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 271 .
( 2 ) ر . رؤوس المسائل : 539 مسألة : 397 ، طريقة الخلاف : 144 مسألة : 60 ، إيثار الإنصاف : 182 ، الغرة المنيفة : 165 ، حاشية ابن عابدين : 5 / 64 .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 271 .