تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
للحرية ، وكذلك إن كتبت الأسماء ، فقال من إليه الرجوع : أخرج اسماً على الحرية ، فهذا تحكُّم ، فهلا قال : أخرج اسماً على الرق . فلو نازع فيه الورثة ، وطلبوا الإخراج على الرق ، وطلب العبد الإخراج على الحرية ، فهذا مما لم يتعرض له الأصحاب ، وفيه غائلة ، فلا يمتنع أن يقال - لقطع الميل ، وحَسْم التحكم إن كتب الرق . والحرية - أَقْرع أولاً بين العبيد ، حتى يتعين من يُعرض على الرق والحرية ، ثم إذا تعين واحد ، أخرج على اسمه الرق أو الحرية . فهذا وجه . والآخر أن يكتب للرق رقعتان وللحرية رقعة ، ثم يلقي إنسان لم يكن في الأمر إلى كل عبد رقعة ، فهذا تحكيم القرعة في حقه . فأما إذا قيل : أخرج باسم هذا ، فقد قدّم ، والتنافس في التقديم والتأخير تميز في القرعة ، فهذا ما أردنا التنبيه عليه . والأصحاب لم يذكروا هذا لا في وجوبٍ ولا في استصوابٍ . 12370 - ومما يتعلق بما نحن فيه أن العبيد إذا أمكن تجزئتهم ثلاثةَ أجزاء والغرض تمييز الثلث عن الثلثين ، فلا معدل عن هذا الضرب من التجزئة . وإن كانوا على عدد وتفاوت في القيمة ، بحيث لا يتأتى تجزئتُهم ثلاثةَ أجزاء ، ففي المسألة قولان : أحدهما - أنه يجوز تجزئتهم على غير التثليث ، فيجزؤون على ما يسهل ويقرب ، كما سنصف ، فإن كانوا سبعة ، وكان الأيسر أن نجزئهم سبعة أجزاء ، فعلنا ، وفي الثمانية نفعل الأيسر ونجزّئهم ثمانية أجزاء ، ونكتب ثماني رقاع ، وإن سهل تجزئتهم أربعة أجزاء ، فعلنا وجمعنا في كل جزء اسمَ عبدين . ثم إذا خَرَجَت قرعةُ عبدين للحرية ، أُعتقا ، وأعدنا القرعة بين الباقين على ما يتيسر حتى نستوظف الثلث . والقول الثاني - أنه لا يجوز إلا التثليث ، أو مقاربةُ التثليث ، على أقصى الإمكان ؛ لأن القصد إعتاق الثلث ، ففي السبعة نجعل اثنين جزءاً ، واثنين جزءاً ، وثلاثة جزءاً ، إذا كان هذا أقرب . وفي الثمانية نجعل ثلاثةً في قرعة ، وثلاثةً في قرعة ، واثنين في
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 232 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب