تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أن تُكتَب أسامي العبيد في الرقاع : سالم ، وغانم ، ومبشر ، ثم يقال : أخرج على الحرية اسماً ، فإذا أخرج اسمُ عبد عَتَقَ ورَقَّ الباقيان . والمسلك الثاني - أن يكتب الرق والحرية على عدد الأجزاء : الحرية في واحدة ، والرق في اثنتين ، ثم يقال : أخرج على اسم فلان ، فإن خرجت الحرية عَتَقَ ورَقَّ الآخران ، وإن خرج الرق عليه رَقَّ ، وأخرجنا أخرى ، فإن خرج الرق أيضاً ، تعين الثالث للحرية ، ورق الأولان ، وإن خرجت الحرية ، عَتَقَ هذا ، ورَقَّ الأول والثالث . وكِتبةُ الأسامي هاهنا أصوب ؛ لأنها أقرب إلى فصل الأمر وأيسر ؛ لأنا إذا كتبنا أسامي العبيد ، نتخلص بالقرعة الأولى إذا كانوا ثلاثة ، وإذا كتبنا الرق والحرية ، فربما نحتاج في بعض الصور إلى الإقراع مرتين ، وقد ذكرنا هذا في باب القسام ، وذكرنا تردد الأصحاب ، ثم أوضحنا الاتفاق على تجويز الأمرين ، ورددنا الكلام إلى الأَوْلى ، فقد ثبت في هذا المقام أنا لا نوجب أحد المسلكين . 12369 - والذي يتعلق بما يجب أنا إذا كنا نُعتِق عبداً ونُرق عبدين ، ورأينا كِتبة الرق والحرية ، فقد قال الأصحاب : الرق ضعف العتق ، فيجب أن تكون الرقاع على هذه النسبة ، فنكتبُ للحرية رقعةَّ وَللرق رقعتين ؛ لتكون الرقاع على نسبة المطلوب في الكثرة والقلة ؛ فإن ما يكثر ، فهو حَرِيٌّ بأن يسبق إلى اليد ، وفي كلام الأصحاب ما يدل على استحقاق ذلك . ومنهم من يقول هذا استصواب ، وإلا فتكفي رقعة في الحرية ، وأخرى في الرق ، ثم يقال : أخرج إحداهما على هذا ، فإن خرجت الحرية ، انفصل الأمر . ولكن إن خرج الرق احتجنا إلى إدراج الرقعة في البندقة مرة أخرى ، والأَوْجَه أن هذا احتياط ، ولا بد في الوجهين - كُتِبَت ( 1 ) أسماء العبيد ، أو الرق والحرية - من تحكُّمٍ ممن يُرجع إليه ، فإنه يقول : أخرج على هذا . فلو قال الآخرون : ينبغي أن يخرج على أسمائنا ، فإن الذي يبدأ به فقد عُرّض
هامش
( 1 ) ت 5 : " ثبتت " .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 231 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب