الزكاة ، وهذا ذكرته احتمالاً في بعض المجموعات ، ثم ألفيته منصوصا للشيخ أبي علي في منقولات .
ولو كان الشريك موسراً ببعض قيمة النصيب دون البعض ، ففي المسألة وجهان - ذكرهما الصيدلاني : أحدهما - أن العتق يسري بمقداره ، والثاني - أنه لا يسري من العتق شيء ، ويقف على ملك المعتِق ، والأوجه الأول ؛ فإنا نتبع السرايةَ اليسارَ ، ووجه الثاني - على بعده - أن السريان من حيث يقتضي نقلَ الملك إلى المعتِق يشابه استحقاق الشقص المشفوع بالشفعة ، ولو أراد الشفيع أن يأخذ البعض من الشقص المبيع . ويترك البعض ، لم يجد إليه سبيلاً .
12346 - ومما نرى تمهيده أنا إذا عجلنا السراية ، فالذي ذهب إليه الأصحاب أن الملك ينتقل في فصيب الشريك إلى المعتِق ، ثم يَعتِق عليه ، ويثبت الولاء ، ولا يتصور أن يسري العتقُ في ملك الشريك من غير تقدير نقل ، ثم ما صار إليه الأصحاب أن نقل الملك والعتق - على قول التعجيل - ( 1 ) يقعان في وقتين ، وإن كانا لا يدركان بالحس . وحكى العراقيون عن أبي إسحاق المروزي أنه قال : يحصل نقل الملك والعتق معاً من غير ترتب ، ولما قيل له : هذا جمعُ النقيضين ، قال : لا يبعد هذا في الأحكام ، وإنما يمتنع اجتماع المتضادات المحسوسة ، وطرد مذهبه في شراء الرجل أباه ، ومن يعتِق عليه ، وقال : يحصل الملك والعتق معاً .
وهذا كلام سخيف ، متروك عليه ، وباطل قطعاً .
12347 - فإن قيل : ذكرتم حكم العتق في العبدِ الخالص ، والعبدِ المشترك على الجملة ، وأغفلتم إعتاقَ المالك جاريتَه الحبلى ، والحمل لمالك الجارية ، وكذلك إعتاقَه الحمل ، والأم مملوكة له .
قلنا : أما إذا أعتق الجاريةَ ، فالعتق يسري إلى الجنين مذهبأ واحداً . وإن وجّه العتقَ على الحمل ، نفذ العتق فيه ، وما ذكره الأصحاب أن العتق يقف عليه ،
هامش
( 1 ) ت 5 : " قول العتق " .