تقدير السراية منه . والفرق أن الجزء المعين لا يتصور انفراده بالحرية ، بخلاف الجزء الشائع . والطلاق إذا أضيف إلى الجزء الشائع - فهو في ترتيب المذهب كالعتق ، يضاف إلى الجزء المعين ، فإنه كما لا يقف العتق على الجزء المعين لا يقف الطلاق على الجزء الشائع .
12339 - التفريع على الوجهين في الجزء المعين . إذا قال لعبده : إن دخلتَ الدار ، فخنصرك حر ، فقطعت خنصره ، ثم دخل . إن قلنا : ينزل العتق على الجزء ، ثم يسري منه ، لم يحصل العتق بدخول الدار ؛ لفقد المحل الذي يضيف العتق إليه .
وإن قلنا : هو عبارة عن إعتاق الجميع ، فلا أثر لانعدام الخنصر ، وكأنه قال له : إن دخلت الدار ، فأنت حر .
ولو قال لعبده : " يدك حر " - ولا يد له - فقد اختلف أصحابنا على طريقين :
فمنهم من قال : في نفوذ العتق وجهان مبنيان على ما ذكرناه من حلول العتق وسريانه ، أو توجهه على الجميع ، فإن سلكنا مسلك السريان بعد الحلول على الجزء المسمى ، فلا يحصل العتق ، وإن حكمنا بأن سبيل ذلك سبيل توجيه العتق على الجميع ، حصل العتق ، وكأنه قال له : أنت حر .
ومن أصحابنا من قطع بأن العتق لا ينفذ في هذه الصورة ؛ فإن العَتاق من طريق اللفظ لم يصادف محلاً نطقاً وذكراً ، حتى يقال : إنه عبارة عن الجميع ، وهذه الطريقة أَفْقه .
وكل ما ذكرناه في العَتاق فلا شك في جريانه في الطلاق ، ولولا إقامة الرسم في تصدير الكتاب بالتقاسيم وترتيبها بذكر [ تراجم ] ( 1 ) الأحكام ، لاقتصرنا على الإحالة على مسائل الطلاق في ذلك ؛ فإنا استقصينا هذه المسائل .
ثم هذا كله إذا كان العبد خالصاً ، فأضيف العتق إلى بعضه .
12340 - فأما إذا كان العبد مشتركاً ، فأضاف أحدُ الشريكين العتقَ إلى جزئه ، نُظر : فإن سمى نصيب شريكٍ ، ووجه العتقَ عليه ، لغا لفظه ، ولم ينفذ العتق
هامش
( 1 ) في الأصل : " تزاحُم " بهذا الضبط والنقط ، والمثبت من ( ت 5 ) .