قلنا : لأنه امتنع عن الحلف عن كل ( 1 ) ما دون العشرة .
مسألة 12330 - إذا ادعى داراً في يد رجل ، وقال : إنها ملكي وأنت مبطل في استيلائك ، وعليك ردُّها على ، فقال المدعَى عليه : لا يلزمني تسليم هذه الدار إليك ، فأقام المدعي بيّنة أن الدار ملكُه ، ولم تتعرض البينة لأكثر من إثبات الملك للمدعي .
قال القاضي : يثبت الملك ويكفي ثبوته . ويقال للمدعى عليه : إن أثبتّ استحقاقاً من إيجار ، أو ارتهان ، فادّع ، وأثبت . وإلا فحكم الملك استبداد المالك باسترداد الملك من يدك .
وهذا فيه للنظر مجال ؛ فإن البينة لم تشهد إلا على الملك ، والملك لا ينافي استحقاقَ يد المدعى عليه ، فلم تقم البينة على وجه يوجب إزالةَ يده .
وهذا عندي يقرب مأخذه من أن المالك وصاحب اليد إذا تنازعا في الإعارة والإجارة ، فالقول قول منْ ؟ وهذا قدمته في موضعه مفصلاً ، فإن جعلنا القول قولَ المالك ، فيكفي ثبوت الملك هاهنا ، ثم باب الدعوى مفتوح لصاحب اليد ، والقول قول المالك ، وإن جعلنا القول قولَ صاحب اليد ، فلا تُزال يده ما لم تتعرض البينة لكون صاحب اليد مبطلاً .
مسألة 12331 - أجرى القاضي في أثناء الكلام شيئاً مستفاداً ، قد يتوقف الناظر في ابتدائه ، ولا تعلق له بالدعاوي والأقضية ، قال : إذا غصب رجل أُمَّ ولدٍ ، فهي مضمونة باليد عندنا ، وهذا سديد ، لا إشكالَ فيه على المذهب ، فلو أَبِقت من يد الغاصب ؛ غَرِم الغاصب القيمةَ .
فإذا غرمها ، ثم مات السيد المغصوب منه ، عَتَقَت المستولدة ، ووجب ردُّ قيمتها من تركة المولى ؛ لأن الرق صار مستهلكاً بحكم الموت عليه .
وكذلك إذا غصب عبداً فأبق ، وغرم القيمةَ ، ثم إن المغصوب منه أعتق العبد في
هامش
( 1 ) ت 5 : " وعن كل ما دون العشرة " .