تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
خرجت القرعة لصاحب النصف ، قضي له بالنصف وقضي لصاحب الكل بالنصف . وإن خرجت قرعة صاحب الكل ، قضي له بجملة الدار . وإن قلنا بالوقف ، سلم النصف لصاحب الكل ، ووقف النصف إلى أن يصطلحا . وإن قلنا بالقسمة ، سُلم النصف كما ذكرنا ، وقُسم النصف الآخر بينهما ، فيحصل لصاحب الكل ثلاثة أرباع الدار ، وفي يد صاحب النصف ربع الدار . فرع : 12291 - إذا ادعى رجلان داراً في يد ثالث ، وأقام كل واحد منهما بينة ، فأقر المدعى عليه لأحدهما بعد قيام البينتين ، فقد اختلف أصحابنا على وجهين : فمنهم من قال : لا حكم لإقراره ؛ فإن يده تناهى ضعفها ، فلا حكم لإقراره بعد استحقاق إزالتها . ومنهم من قال : تترجح بينة المقر له ، وهذا تفريع على استعمال البينتين ؛ فإنا إذا قلنا بالتهاتر والتساقط ، فلا بينة في الواقعة ، واليد قائمة والإقرار صادر عن يد ثابتة ، فجرى الحكم بها ، فأما إذا قلنا بالاستعمال ، فمن أصحابنا من يجعل الإقرار ترجيحاً ، فيصير المقَرّ له بمثابة . صاحب يد . ومنهم من يقول : سقط سلطان المدعى عليه بعد قيام البينتين ، واستحق انتزاع الدار من يده على حكم الوقف ، أو القرعة ، أو القسمة ، فلا تُغيّر هذه الأحكام بإقراره . فأما إذا ادعيا ، فأقر لأحدهما قبل أن يقيمَ البينة ، فقد صار المقر له صاحبَ يد ، وانصرفت الخصومة إليه ، وهذا بعينه هو الذي تقدم ذكره إذا أقر المدعى عليه لحاضر فصدّقه المقر له . فصل قال : " وإذا كانت الدار في يد ثلاثة ، وادعى أحدهما النصف . . . إلى آخره " ( 1 ) . 12292 - إذا صادفنا داراً في أيدي ثلاثة ، فادعى واحد نصفها ، وواحد ثلثها ، وواحد سدسها ، وأقام كل واحد بينةً على وفق دعواه ، أما صاحب الثلث ، فيقضى له
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 265 .