يقبل ؛ لأنا حكمنا بالرق وثبوت الملك ، فلا ننقض حكمَنا السابق . والثاني - يقبل ، وهو القياس .
وبنى الأصحاب هذا على ما إذا حكمنا بإسلام الصبي تبعاً للسابي ، أو الدار ، أو الإسلام الطارىء من أحد الأبوين ، فإذا بلغ وأعرب عن نفسه بالكفر ، فهو مسلم ارتد ، أو كافر أصلي ؟ فعلى قولين ، ذكرناهما على أبلغ وجه في البيان في كتاب اللقيط .
ومما يليق بتمام البيان فيه أنه إذا كان يصرِّف الصغيرَ ، ولا يدّعي رقَّه ، ولم يتصرف فيه تصرفاً يستدعي الملك : فمن أصحابنا من قال : لا يُحكم برقه ، والحالة هذه .
حتى إذا بلغ وادعى الحرية قُبل مذهباً واحداً ، وهذا متجه . ومنهم من قال : هذا بمثابة ما لو ادعى الرق ، أو تصرف تصرفاً يستدعي الملك .
فصل
قال : " وإذا كانت الدار في يدي رجل لا يدعيها . . . إلى آخره " ( 1 ) .
12290 - إذا كان في يد رجل دار ، فجاء إنسان وادعى أن نصف تلك الدار له ، وجاء آخر وادعى أن كلّ الدار له ، وصاحب اليد ساكت ، وأقام كل واحد من المدعيين بينة على وفق دعواه ، فبينة صاحب الكل في النصف لا معارِض لها ، فقد نُطلق ونقول : يثبت له النصف ، والبينتان متعارضتان في النصف الثاني ، فإن قلنا : بالتساقط ، سقطت بينة صاحب الكل في النصف ، وهل تثبت في النصف الثاني ، فعلى قولين مبنيين على أن الشهادة إذا رُدّ بعضها ، فهل يُردّ باقيها ؟ إذا كان الباقي بحيث لو انفرد بالذكر ، لقبلت البينة فيه ، وفي ذلك قولان أجرينا ذكرهما .
فإن قلنا : لا تتبعض البينة ، وإذا بطل بعضها ، بطل كلها ، فتسقط بينة صاحب الكل في الكل .
وإن قلنا بالتبعيض ، سقطت بينته في النصف ، وسقطت بينة صاحبه ، وخلص لصاحب الكل النصفُ .
وإن قلنا باستعمال البينتين ، خرجت الأقوال . فإن قلنا بالقرعة ، أقرع بينهما ، فإن
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 265 .