تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ثم إذا انتهى التفريع إلى القسمة ، فالنصف للابنين والنصف للزوجة والأخ ؛ فإن الفريقين مختلفان ، فإن ورث الابنان لم يرث الفريق الآخر ، وإن ورثت الزوجة والأخ لم يرث الابنان ، ثم ما يسلم إلى الزوجة والأخ المسلمين ، فالربع للزوجة ، والباقي للأخ ؛ فإن الابن الكافر لا يحجب المسلم كما لا يرث . 12262 - ولو مات وخلف ابنين مسلمين ، وأبوين كافرين ، فقال الابنان : مات مسلماً ، وقال الأبوان : بل كافراً - ولا بينة - فقد ذكر القاضي وجهين ، وقرّبهما من تقابل الأصلين : أحدهما - القول قول الابنين لظاهر الدار ، والوجه الثاني - القول قول الأبوين ؛ لأنهما إذا كانا كافرين ، فالأصل أن الابن المتوفى مثلهما ؛ فإن الأصل يستتبع الفرع ؛ وهذا فيه إذا كان أصل دين المتوفى متنازعاً فيه . وفي هذا أدنى نظر وتأنّق ، فليقع فرض المسألة فيه إذا لم يسلّم الابنان المسلمان كون الأبوين كافرين أصليين ، فإن ذلك لو ثبت ، فلا شك في كفر الابن أولاً في الأصل ، وإنما يثبت إسلامه طارئاً [ بنسب ] ( 1 ) أو إنشاء إسلام ، وإذا كان كذلك ، فمستصحِب أصل الكفر أولى ، إذا لم تكن بينة ، وهذا واضح . فصل قال : " ولو أقام رجل بينة أن أباه هلك ، وترك هذه الدارَ ميراثاً . . . إلى آخره " ( 2 ) . 12263 - مضمون هذا الفصل صرفُ التركة إلى من ثبت كونه وارثاً ، مع التثبت في أنه لا وارث للمتوفى غير من أثبت الوراثة ، ثم إذا تمهد هذا الأصلُ ، ذكرنا ما يليق به من الدعوى . فإذا أقام رجلٌ بيّنةً أن أباه مات ، وخلَّفه وارثاً ، وقال الشهود : لم نعلم له وارثاً سواه ، نُظر : فإن كانوا من أهل الخبرة الباطنة بحاله ، بحيث علموا سفره وحضره ،
هامش
( 1 ) في النسختين : " بسبب " والمثبت تقديرٌ من المحقق ، رعاية للسياق والمعنى . ( 2 ) ر . المختصر : 5 / 263 .