ممكن ، وإن أقر بالوقف على المساكين ، فالتدارك فيه ممكن أيضاً بقيام البينة ، فكيف فرض الأمر فالخلاف جارٍ .
وقد نجز الفصل على أبلغ وجه في البيان . والله المستعان .
فصل
ذكر الشافعي فصلاً يتعلق بالتواريخ في الدعاوي المتعلقة بالأملاك أو بالأيدي ، فرأيت تأخيره إلى باب معقود في هذا المقصود ( 1 ) .
ثم قال : " ولو أقام بينة أنه غصبه إياها . . . إلى آخره " ( 2 ) .
12255 - إذا ادعى رجلان عيناً في يد إنسان ، فأقام أحدهما بينة على أنه غصبها منه ، وأقام الآخر بينة على أنه أقر بها له ، فبينة الغصب مقدمة ؛ فإن الغصب إذا ثبت ، بطل الإقرار . وهذا بيّن .
ثم إذا رددنا الدار إلى مدعي الغصب ، فليس لمدعي الإقرار أن يغرمه شيئاً ، فإنه يقول : انتُزِعَت الدارُ من يدي قهراً ، وإنما يخرج القولان في الغرم إذا كانت الحيلولة محالة على إقرار سابق ، ثم يُفرض بعده إقرارٌ لاحق .
ثم ذكر بعد ذلك فصلاً في تقاسيم الأيمان ، وأنها متى تكون على البتّ ، ومتى تكون على نفي العلم ، وقد ذكرنا هذا فيما سبق ( 3 ) ، وغالب ظني أنه يعود إن شاء الله في بقية مسائل الكتاب ، والحاجة ماسة إليه . والله أعلم .
. . .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 262 .
ونُذَكِّر هنا بمذهب الإمام أنه يسير على ترتيب ( المختصر ) ملتزماً إياه ، فإذا خالفه ، نبه على ذلك .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 262 .
( 3 ) ينبه هنا إلى أنه لم يلتزم ترتيب المختصر في ذكر هذه المسائل في هذا الموضع ، حيث أوردها من قبل .