تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
بالمحبِّس ، ووجهٌ في بطلان الوقف ورجوعِه ملكاً ، ولا خوض في هذا بعد الإحالة على كتابه ، وقد تمت مسألة بأطرافها . 12082 - المسألة الثانية - إذا قال الواقف : وقفتُ على أولادي وأولادهم ، فذكر البطنَ الثاني جمعاً إلى البطن الأول ، ولم يرتبهم ، فهذه المسألة تتميز عن الأولى في أن الاستحقاق في الأولى على الترتيب ، وهو في الثانية على الجمع ، ولكن مقتضى الشرط أن الأولين لو لم يولد لهم ، لانفردوا بالاستحقاق ، وإذا ولد لواحد منهم أو لهم ، أدخل من تجدد في الاستحقاق من وقت الولادة ، حتى لو كانوا ثلاثة ، فالوقف بينهم أثلاثاً ، فإذا ولد مولود ، فله الربع ، والوقف بينهم من وقت الولادة أرباعاً ، هذا حكم الشرط . فلو أقام الأولون شاهداً ، وحلفوا معه ، استحقوا الوقف أثلاثاً ، فلو وجد ولدٌ ، وقفنا رُبع الوقف من وقت ولادته ، وأبقينا في يد الحالفين ثلاثة أرباع الوقف على الحكم الأول ، ولا يصرف إلى الولد الجديد ذلك الربعُ الموقوفُ وجهاً واحداً ، اكتفاء بأيمان الأولين . وليس كالمسائل السابقة في مسألة الترتيب ؛ فإن كل صورة ذكرنا فيها خلافاً في اليمين ، فهي مشتملة على الترتيب ، فإنا نشترط في ثبوت الاستحقاق موتَ ميت ، فينشاً منه - إذا حلف من تقدم - كلامٌ في أن من تجدد يأخذ بيمين من قبله بناء على أصلٍ ، وهو أن البطن الثاني يتلقَّوْن من البطن الأول ، أو من الواقف ؟ فإن قلنا : يتلقون من الواقف ، فليس إلا الحلف ، وإن قلنا : يتلقون من البطن الأول ، فلا يحلف كما لا يحلف الوارث ، وقد خلف موروثَه في الأملاك . وهذا المعنى لا يتحقق حيث لا ترتيب ، فإن الولد الجديد بمثابة الأولين إذا وجد ، فلا ينقدح فيه إلا التلقي من الواقف ، فلهذا وقفنا الربع إلى أن يبلغ ، فيحلف ، فإن حلف ، صرفنا إليه ما وقفناه له ، وإن نكل عن اليمين ، فالمنصوص عليه للشافعي أن ما وقفناه له مردود على الأولين ، فتعود القسمة أثلاثاً كما كانت ، ويخرج هذا الجديد من البَيْن .