فهذا بيان الصور المشتملة على القواعد في هذه المسألة .
12079 - وألحق صاحب التقريب [ صورة ] ( 1 ) بما مهدناه ، فقال : إذا حلف جميعهم مع الشاهد ، ثم مات واحد منهم ( 2 ) ، فيصرف نصيبه إلى صاحبيه بحكم شرط الواقف ؛ فإن مقتضاه ألا يُصرف إلى البطن الثاني شيء ما بقي من البطن الأول أحد .
ثم إذا كان يُصرف نصيبُ من مات إلى الباقيَيْن ، وقد كانوا حلفوا معاً ، فإذا أخذ [ الباقي ] ( 3 ) نصيبَ الميت ، فهل يحتاج إلى أن يحلف مرة أخرى على نصيبه ؟ هذا رَتَّبه على أن البطن الثاني هل يحلفون إذا انتهى الاستحقاق إليهم ، وقد حلف البطن الأول .
فإن قلنا : لا يحلفون ، ويكتفون بحلف البطن الأول ، فالذين بقوا لا يحلفون على ما أخذوه من نصيب من مات منهم ، ونفْي الحلف أولى هاهنا .
وإن قلنا : أهل البطن الثاني يحلفون ، وإن حلف البطن الأول - فهل يحلف الباقون في مسألتنا ، وقد حلفوا من قبل ؟ فعلى وجهين : أحدهما - يحلفون ، قياساً على البطن الثاني . والثاني - لا يحلفون ، ولعله الظاهر ؛ لأنهم قد حلفوا ، وأقاموا الحجة التامة على الوقف وشرطه ، فتجديد الحلف في حقهم في حكم إعادة اليمين ، وأهل البطن الثاني ما حلفوا قط ، فلو أخذوا من غير حلف ، لكانوا آخذين بأيمان غيرهم ، وهذا بيّن .
12080 - ونحن نذكر صورة خامسة ( 4 ) متعلقة بالمسألة الأولى ، وننبّه فيها على تمام الغرض ، فنقول : إذا حلف واحد من البطن الأول ، ونكل اثنان ، ووقع القضاء للحالف بنصيبه ، فمات الحالف ، وتصدت لأخذ نصيبه البطن الثاني والناكلان ، فكيف السبيل ؟
الوجه : التنبيه على مثار الإشكال أولاً ، فنقول : إن صرفنا نصيب الحالف إلى
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق ، اقتضاها السياق .
( 2 ) هذه هي الصورة الرابعة من صور المسألة الأولى .
( 3 ) في الأصل : " الثاني " . والمراد : الباقي من البطن الأول . ثم جاءت ( ق ) موافقة لما قدرناه .
( 4 ) الرابعة هي التي حكاها عن صاحب التقريب .