أولاد الصلب واحد فيصير الموقوف للمولود ثلثاً من وقت موت ذلك الولد ، فلو مضت سنة أخرى ، فمات هذا المولود الجديد ، فلا شك أن رقبة الوقف بين ولدي الصلب الآن نصفين .
أما رَيْع السنتين ، فنقول : رَيْع السنة الأولى حقُّه أن يصرف إلى أولاد الصلب : أعني الثلاثة ، فإذا مات [ الولد ] ( 1 ) ، فالرَّيع الموقوف للولَدين الباقيين ، ولوارث الولد الثالث الذي مات ، وأما رَيْعُ السنة الثانية ، فيختص بالولدين الباقيين ، فإنه حدث بعد موت الثالث ، فلاحظ لورثته فيه . وهذا بيّن لا شك فيه .
فرع :
12085 - إذا كان الوقف على الجمع كما ذكرنا ، فولد ولدٌ ، وقفنا له الربع ، وقد حلف الأولون قبله ، فإذا مات هذا المولود الجديد طفلاً ، فحكم شرط الواقف رجوعُ ذلك إلى الأولين ؛ فإن المزاحِم قد زال ، وهل يحتاجون إلى يمين جديدة ؟ هذا يخرج على الخلاف المقدم .
إن فرّعنا على مذهب المزني ؛ فإنه جعل الرابع أصلاً في الاستحقاق ، وبمثابة أحد أولاد الصلب ، فكان موته ، ورجوع الربع بحكم الشرط إلى الأولين ، بمثابة ما ذكرناه في مسألة الترتيب إذا حلف الأولون ، ثم مات بعضهم ، فهل يُحَلَّف الباقون ؟ وإن فرّعنا على النص ، لم نحوج أولاد الصلب إلى الحلف ؛ فإن حكم النص إخراج الطارىء من البَيْن ، وتقديره كأنه لم يكن . وكيف يستراب في هذا ، ولو نكل وبقي هذا الرابع ، فنصيبه مفضوضٌ على أولاد الصلب ويقدَّر كأن التجدد لم يكن .
ثم عقد الشافعي باباً في ذكر الخلاف مع أبي حنيفة في الشاهد واليمين ( 2 ) . والله أعلم .
. . .
هامش
( 1 ) في النسختين : " المولود " والمثبت هو ما يَقتضيه السياق ، فالمراد إذا مات الولد الصلبي ، فالرّيع في السنة الأولى للصلبيين الباقيين ولورثة هذا الثالث .
( 2 ) ر . المختصر : 5 / 252 .