تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
[ وأن ] ( 1 ) الشاهد مولى فلان - إن كان عليه ولاء - ويذكر صناعتَه وسكنَه ومُصلاه إن كان يعتاد [ أداء ] ( 2 ) الصلاة في مسجد ، ويذكر حلية المدعي والمدعَى عليه ونسبَهما ، وما يؤدي إلى تفريعهما على النسق المذكور في الشاهد ، ويذكر قدر المشهود به وحليتَه ونوعه . والمقصودُ من ذكر الخصمين والشهود إعلامُ المزكي ، حتى إذا عرفهم بدون ما ذكرناه من المبالغات ، فالغرض تعريفه ليكون على بصيرة من الواقعة وأصحابها والشهود فيها ، ويُخفي عن كل واحد من المزكين ما كتب إلى صاحبه ، ويُخفي عن الخصم الاستزكاء . 11906 - قال الشافعي : " المستحب أن يكون أصحاب مسائله جامعين للعفة في النفس والمطعم ، وافري العقول ، بُرآء من الشحناء ومماطلة الناس " ( 3 ) . فمن أصحابنا من قال : أراد بأصحاب المسائل المزكِّين ، وقال بعضهم : أراد الرسل الذين يحملون الرقاع إلى المزكين للبحث عن أحوال الشهود . قال : ينبغي أن يكون المزكون غيرَ مشهورين للناس بهذا المعنى ؛ فإنهم لو شُهروا ، فربما تتطرق إليهم الخديعة . ولا ينبغي أن يكونوا من أهل الأهواء ، فإنهم ربما يعتقدون ضلالةَ عِصابةِ الحق [ فيجرّحُونهم ] ( 4 ) أو يتوقفون في تعديلهم ، فهذه مراتب ذكرها الأصحاب للقضاة . 11907 - ونحن نذكر على الاتصال بها فقهَ الفصل ، ثم ننعطف على هذه المراتب ، ونذكر ما فيها من مستحب ومستحق ، ومختلف فيه ومتفق عليه . والذي نبتديه الآن التعرض لبيان الاكتفاء بالكِتْبة ( 5 ) ، أو اشتراط التصريح بالجرح
هامش
( 1 ) في الأصل : " فإن " . ( 2 ) في الأصل : " أزمان " . ( 3 ) ر . المختصر : 5 / 242 . ( 4 ) في الأصل : " فيخرجونهم " . ( 5 ) الكِتبة : الكتابة مصدر كتب ، وتطلق الكِتبة على المكتوب .