مسجد إيليا تعدل ألف صلاة في غيره " ومن أصحابنا من لم يخرجه عن موجَب النذر ؛ تعلُّقاً بالتعيين المذكور في النذر .
ولو قال : أصلي في مسجد المدينة ، فصلى في المسجد الحرام ، فالأصح أنه يخرج عن النذر ، وفيه شيء ؛ أَخْذاً من الالتزام .
ولو قال : أصلي في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى ألفَ صلاة [ في مسجد آخر ] ( 1 ) ، لم يخرج عما عليه ؛ فإن التفصيل الآيل إلى الصفة لا يقابله العدد ، ولو نذر ألفَ صلاة ، لم يخرج عن نذره بصلاة في مسجد المدينة . وفي بعض الأخبار : " صلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره ، وصلاة في الكعبة تعدل مائة ألف صلاة في المسجد الحرام " ( 2 ) . وكان شيخي يقول : هذه الزيادة لم يصححها الأثبات ، فلا تعويل عليها . فلو نذر صلاة في الكعبة ، فصلى في أرجاء المسجد الحرام أجزأه ذلك ، هذا ما كان يقول ، والعلم عند الله .
وهذا منتهى الكلام في نذر إتيان المساجد وما يتعلق به .
فقال : " ولو نذر أن يُهدي متاعاً ، لم يجزئه . . . إلى آخره " ( 3 ) .
11857 - معظم المقاصد في نذر الهدي الضحايا ، وقد مضى في كتاب الضحايا ، والمقدارُ الذي نذكره هاهنا أنه إذا نذر أن يسوقَ شاةً أو بدنة ، أو ما يذكره إلى حرم الله
هامش
( 1 ) زيادة أفدناها من ( ق ) .
( 2 ) حديث : " صلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة في غيره ، وصلاة في الكعبة تعدل مائة ألف صلاة في المسجد " الحديث بغير هذه الزيادة التي قال فيها الإمام : " لم يصححها الأثبات " رواه ابن ماجة وأحمد من حديث جابر ، والطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء .
أما الزيادة فلم تصح فعلاً كما قال الإمام ، بل ليس لها أصل كما قال الحافظ في التلخيص ( ر . ابن ماجة : إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، ح 1406 ، وصحيح ابن ماجة للألباني : 1 / 236 ، المسند : 3 / 397 ، التلخيص : 4 / 329 - 331 ح 2549 ) .
( 3 ) ر . المختصر : 5 / 239 .