تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فصل قال : " ولو حلف لا يدخل من باب هذه الدار . . . إلى آخره " ( 1 ) . 11768 - الفصل يشتمل على صور نذكرها واحدة واحدة : فإن قال الحالف : لا أدخل هذا الباب من هذا الموضع ، نظر : فإن قُلع البابُ ، وفُتح موضعٌ آخر من جدار الدار ، وعُلِّق الباب عليه ، فلو دخل المنفذَ الجديد الذي عُلّق الباب المقلوع عليه ، لم يحنث ؛ فإنه قال : لا أدخل هذا الباب من هذا الموضع ، فنص على تعيين الموضع ، وعلق اليمين بالمنفذ المعين ، [ وتعرض ] ( 2 ) للباب أيضاً . ولو دخل المنفذ الذي عينه بعد قلع الباب ، فهل يحنث ؟ فعلى وجهين : أحدهما - لا يحنث ؛ لأن اسم الباب ينطلق على ما يُردّ ويفتح ، ويقلع وينصب ، والمنفذ مدخل عليه باب ، فإذا علق اليمين على الباب والمدخل ، ثم قلع الباب ، وجب ألا يحنث بأحد الأمرين ، واليمين متعلقة بهما . والثاني - يحنث ، لأن المقصود هو التعرض للدّخول ، والدخول هو الذي يليق بالمنفذ ، ولو قال : لا أدخل هذا الباب مطلقاً ، ولم يقل من هذا الموضع ، ففي المسألة ثلاثة أوجه : أحدها - أن الاعتبار بالباب حتى لو قلع وعلّق على منفذ آخر ، ودخل الحالف المنفذ الجديد الذي عليه الباب ، حنث ، ولو دخل المنفذ الأول الذي كان الباب معلقاً عليه ، لم يحنث ؛ فالمعتبر عند هذا القائل الباب نفسه . والوجه الثاني - أن الاعتبار بالمنفذ ، فلو دخل المنفذ الأول ، حنث وإن قلع الباب منه ، ولو دخل المنفذ الثاني ، لم يحنث ، وإن كان الباب معلقاً عليه . والوجه الثالث - أنا نعتبر الباب والمنفذ جميعاً - إذا قال : لا أدخل هذا الباب - فلو قُلع الباب وعُلّق على منفذ آخر ، لم يحنث ؛ لأن الأول منفذ تعلقت اليمين به قد زايله
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 232 . ( 2 ) في الأصل : " ويفرض " .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 353 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب