تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولو أردنا بسطاً ، لَزدنا ، وفيما ذكرناه مَقنَع للطالب الفطن . ولم أتعرّض للكلام فيما يضاهي اللحم من البيض وغيرها ؛ فإنها بين أيدينا . ولستُ أجد بداً من ذكر طرف من الكلام في الرؤوس ، فإذا حلف لا يأكل الرؤوس ، لم يحنث برؤوس الطير ، وفي تحنيثه برؤوس البقر والإبل ثم برؤوس الصيود وبرؤوس الحيتان إذا كانت تفرد بالشيّ كلام وتفصيلٌ سيأتي في الجامع الثاني ، إن شاء الله تعالى . وهذا أشبه المسائل بالبيت . وإذا انتهينا إليها أعدنا طرفاً من فصل البيت ، وحكمنا على نَصَفَةٍ وعَدْلٍ بين المسألتين ، إن شاء الله . ولم يختلف أصحابنا أن الألفاظ المطلقة لا تحمل على المجازات في اللسان إذا لم يشتهر التجوّز اشتهار الحقيقة ، فالبساط لا يحمل على الأرض ، والوتد لا يحمل على الجبل ، وإن سمى الله الأرض بساطاً والجبال أوتاداً . وقد انكشف في هذا الفصل معظم مشكلات الباب وتبين بالضبط الأخير الذي ذكرناه أنّ التردد يعود إلى التعلق بعادة اللافظ أو بعرف اللفظ عند أهله ، وحكى أصحاب القفال عنه أنه كان يقول : لو عقد اليمين في فصل البيت بالفارسية ، فقال - ( اندرخانه تشوم ) ، فاليمين ينعقد والحالة هذه على البيوت المبنية دون الخيام والأخبية ، وهذا حسن متجه ؛ من قِبل أنا إن راعينا عرف اللفظ ، فمقتضاه الاختصاص بالبيوت المبنية ، وإن راعينا اللفظ ، فاللفظ أعجمي لا يراد به الخيام إلاّ على استكراهٍ وتشبيهٍ بالبيوت المبنية . 11761 - ولو قال لا أدخل بيتاً ، فدخل مسجداً مسقّفاً ، أو دخل الكعبة ، فالذي دخله على صورة البيت ولو فرض مسكناً أو مخزناً وهو على ما هو عليه يحنث ، فإذا كان مسجداً ، فالذي مال إليه جماهير الأصحاب أنه لا يحنث ؛ فإن هذا لا يُعنى بالبيت المطلق ، ولا يُسمّى بيتاً ما لم يُضف ولم يقل بيت الله تعالى ، وهذا بمثابة ما لو عقد اليمين على الامتناع عن أكل الرأس ، فرأس الطائر رأس ، ولكن لا يُعْنَى بإطلاق الرأس حتى يضافَ ، وقال بعض أصحابنا : يحنث داخلُ البيت وإن كان