باب ما يجزئ من الكسوة في الكفارة
قال الشافعي : " أقل ما يجزئ في الكِسوة كل ما وقع عليه اسم الكِسوة . . . إلى آخره " ( 1 ) .
11738 - الكِسوة إحدى الخلال الثلاث في كفارة اليمين ، فإذا اختارها المكفر ، فيجب التمليك لا محالة ، ثم الإطعام مقدّر بالأمداد ، والكِسوة لا تقدير فيها ، ويستحيل التعرض للتقدير فيها ؛ فإن المدّ في الطعام سِدادُ الرَّغيب ، وكفاية المقتصد ، ونهاية الزهيد ، والكِسوة لا سبيل إلى ضبطها ، ولما رأى الشافعي تقدير النفقة في النكاح ، لم يقدّر الكسوة ، فإذا امتنع التقدير ، ولم يختلف العلماء في أنا لا نوجب لكل مسكين دَسْتَ ( 2 ) ثوب ، [ فلم يبق بعد ذلك إلا الاكتفاء بالاسم ، فكل ما يحصُل اسم الكسوة به ، فالغرضُ يتأدى به ] ( 3 ) ويكفي ثوب واحد : قميصاً كان ، أو سراويل ، أو منديلاً ، أو جبة ، أو رِداءً ، أو إزاراً ؛ فإن من سلم شيئاً من ذلك إلى إنسان يقال : كساه عمامةً ، أو رداءً أو كذلك في جميع ما ذكرنا .
ثم لم يختلف أصحابنا في أنه لو تخير أطفالاً رُضعاً تواريهم الخرق ، وسلم إلى قوّامهم [ ما يكون كِسوة في حقوقهم تمليكاً ، فذلك جائز ، والفرضُ ساقط ؛ فإن الاسم محقَّق ، ولو أعطى الرجلَ التام ] ( 4 ) ما لا يكون كِسوة في حقه ، ولكنه كسوة في حق الطفل ، فالذي ذكره القاضي أن ذلك يكفي ، ولا يشترط أن يكون المملَّك بحيث يكتسى بما يتسلمه ، فلو أعطى رجالاً كسوة أطفالٍ ، جاز ، ولا يؤاخذ بمراعاة حال
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 228 .
( 2 ) الدست من الثياب ما يلبسه الإنسان ، ويكفيه لتردده في حوائجه ، والجمع : دسوت .
( المصباح ) .
( 3 ) ما بين المعقفين زيادة من ( ه 4 ) .
( 4 ) ما بين المعقفين لحق بهامش الأصل ، استحالت قراءته ، وأثبتناه من ( ه 4 ) ، ( ق ) .