على ما ذكرناه من السقوط ، وإن كان يتمكن من نزع الوتر وإرسال السهم ، ولكن كان ما اعتاد الرمي قط ، ولا يُعد مثله رامياً ، فهذا فيه احتمال ، وقد يتطرق احتمال إلى أن مثل هذا هل يُرامَى مع العلم بحاله ، فيجوز أن يقال : يُرامَى لتصوّر الرمي منه ، ويجوز أن يقال : لا يرامَى ؛ فإن إقدام مثله على الرمي خطر لا فائدة له فيه ، وقد يجر عليه ضرراً بيّناً ، فلا ينبغي أن يسوغ مثله . وقد نجز الغرض .
فصل
11712 - إذا كان يتناضل رجلان ، ففضل أحدهما صاحبه بقرعات ، فقال المفضول : حُطّ فضلك ، ولك عليَّ كذا ، فهذا لا يسوغ ، سواء جوزنا إلحاق الزيادة أو منعناه ؛ فإن مقابلة الفضل بالمال لا مجيز له ، سواء قدرت المعاملة جائزة أو لازمة وهذا بيّن .
[ فصل ] ( 1 )
11713 - إذا تعاقدا على احتساب القريب وشُرط أن يُخرج الأقربُ ما هو أبعد منه ، فهذا جائز ، وكذلك لو شَرطا أن تُبطل الإصابةُ القريبَ ، جاز ذلك .
وإذا كان في وسط القرطاس الذي هو المطلوب علامة ، فوقع التشارط على أن إصابتها تُخرج إصابة ما حواليها من القرطاس ، قال العراقيون : في جواز ذلك قولان : أحدهما - لا يجوز ؛ فإن من أصاب القرطاس ، فقد أبلغ في الحذق ، والرميُ خَوّانٌ ، فقد يصيب تلك العلامةَ أخرقُ على وفاقٍ ، فيحبَطُ عملُ الحذاق ، وهذا يضبطه أن تكون تلك العلامة بحيث يندر قصدها ، وإذا اتفقت إصابتها حملت على الاتفاق ( 2 ) ، فينشأ منها الخلاف الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) في الأصل : " فرع " .
( 2 ) ه 4 : " الوفاق " .