تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ومنهم من قال : لا يحتسب ، وهو مقتضى اللفظ ، وعلى هذا إن أصاب خَزْقاً في الغرض ، وثبت فيه ، فمنهم من احتسبه ، ومنهم من لم يحتسبه ؛ فإن النصل صادف هواء الثقب ، ولم يؤثر في خزق ، والمشروط الخزق . والأفقه عندنا الاعتداد به إذا كان السهم في قوته بحيث يخرق لو أصاب موضعاً صحيحاً ؛ فإن الغرض من ذكر الخَزْق ألا ينبو السهم ، ومن ضرورته الإصابة ، وليس معنى اشتراط الخاسق أن يرجع الغرض في حق الرمي إلى مواضع لم تُصبها السهام من الغرض ؛ فإن هذا في التحقيق قد يرد الغرض إلى نصفه ، وهذا يستبينه الفطن ، إن شاء الله تعالى . والمسألة محتملة . 11686 - ومما يتعلق بما نحن فيه أنه لو أصاب الجريدة ، وهي السعفة التي ينتصب الغرض عليها ، فقد فصل العراقيون ذلك ؛ فقالوا : إن شرطا إصابة الشَّن الذي على وسط الهدف ، فلا تحسب إصابة الجريدة . وإن شرطا إصابةَ الهدف ، وهو الترس الذي الشَّن في وسطه ، فإصابة الجريدة محسوبة ؛ فإنها متصلة بالغرض اتصال إثبات ، وهي بمثابة جزء من الغرض ، وذكر شيخي قولين في هذه الصورة الأخيرة ، وهما متجهان : أحدهما - وهو الذي ذكره العراقيون - أنه إصابة إذا كان المشروط إصابة الغرض . والثاني - أنه غير محسوب ؛ فإن الجريدة تُسمى عماد الغرض وقائمته ، وليست من الغرض . والمسألة محتملة . والأوجَهُ ما ذكره العراقيون ؛ فإن قائمة السرير من السرير ، ويجوز أن ينفصل عن ذلك فيقال : قائمة السرير من الخشب الذي منه السرير . فصل 11687 - إذا وقع التشارط على احتساب القريب ، جاز ، فإن أبانوا مقدار القرب بشبرٍ أو فترٍ ، أو قِيدَ سهم ، ولم يعتدّوا بما يقع وراء ذلك ، فشرطهم متبع ، وكأن الحد الذي راعَوْه من القُرب هو الغرض المطلوب ، والقرطاس في وسطه لتسديد النظر ، فلو شرطوا الاحتساب بالقريب على الجملة من غير تعرض لضبط ، ففي صحة