تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ومن الأسماء المستعملة الخارق ، والخاسق ، والخازق ، ومعانيها قريبة ، لا تكاد تختلف ( 1 ) . والزاهق هو الذي يعلو أو يمرُّ وراء الهدف ، والمارق هو الذي ينفذ في الهدف ، ولا يخفى القريب ( 2 ) . 11674 - ثم للنضال سبيلان مسوّغان : أحدهما - المبادرة . والثاني - المحاطّة ، أمَّا المبادرة ، فمعناها أن يتشارطا قرعات معلومة ، على أنَّ من يتبدر إلى الفوز بها ، فهو فائز ، وذلك - لا محالة - إذا ساواه صاحبه في أعداد الأرشاق ، فلو رمى كل واحد خمسين ، وحصل لواحد عشر قرعات ، وللثاني تسع قرعات ، فالفوز لصاحب العشر ، هذا معنى المبادرة على الجملة . وأما المحاطة ، فمعناها أن من أصاب قرعة حطها من قرعات صاحبه ، وإنما يقع الفوز إذا خلصت القرعات لواحد ، وهذا قد يطول ويعسر ، ولكن المعاملة مع اشتراطها جائزة وفاقاً . ثم أول ما نذكره بعد تصوير المبادرة والمحاطّة تردُّدُ الأصحاب في أن إعلام الأرشاق هل يشترط ؟ وحاصل ما ذكروه ثلاثة أوجه : أحدها - أن إعلام الأرشاق يشترط في المبادرة والمحاطة جميعاً ؛ فإن الترامي قد يطول ؛ فلا بُد من ضبط مبلغٍ ، والأرشاق في المناضلة بمثابة الميدان في السبق . والوجه الثاني - أنا لا نشترط إعلام الأرشاق ، ويكفي إعلام القرعات ، فإن الرَّمي لا يجري على نسق واحد ، فقد تتوالى القرعات ، وقد تندر ، فليقع التعويل عليها ، لا على الأرشاق ، وليس كذلك السبق على الخيل ، فإنه لا يختلف اختلاف الرَّمي . والوجه الثالث - أنا نفصل بين المبادرة والمحاطة ، فنشترط إعلام الأرشاق في المحاطَّة ، حتى ينفصل الأمر ؛ فإن اتفق فوزٌ فيها ، فذاك ، وإلاَّ حكم بأنَّ العقد قد انتهى نهايته . ولا استحقاق ، وكلٌّ يُحرز ما أخرجه ، كما إذا تساوق الفرسان إلى
هامش
( 1 ) ه‍ 4 : " تخفى " . ( 2 ) القريب : وهو ما يقع قريباً من الهدف .