تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
بالعنق من جهة استحباب مد الفرس عنقه ، فهذا لا يتحقق في ابتداء الموقف ؛ فيتعيّن اعتبار الأقدام ؛ إذ بها السبق في الحقيقة ، ولو اعتُبر الهادي ، لجرّ ذلك تفاوتاً في السبْق مهما اختلفت الأقدام . هذا تمام المراد في قواعد المسابقة ، وستأتي مسائل ممتزجة بالمناضلة ، ونحن نتبع ترتيب كلام الأصحاب فيها . فصل في قاعدة المناضلة 11673 - نقول : إخراج المال فيها كإخراج المال على المسابقة ، ويجري في إخراج المال الصور الثلاث : فقد يُخرج الإمام المالَ ، ويتناضل المتناضلون ، ولمن فاز المالُ ، وقد يخرجه أحدٌ من عُرض الناس ، وهو ملتحق بالقسم الأول ، وقد يخرج المالَ أحدُ المتناضلين ، وقد يخرج كلُّ واحد منهما . وإذا كان كذلك ، فلا بُد من محلِّل ، على الترتيب الذي ذكرناه في المسابقة . ثم في المناضلة ألفاظٌ يستعملها الرُّماة ، ويتداولها الفقهاء ، ونحن نذكرها ونبيّن معانيها ، ثم نخوض : فمما أطلقوه الرّشق ، وهو نوبةٌ من الرمي ، تجري بين الرَّاميين أو الرُّماة سهماً [ سهماً ] ( 1 ) ، أو على ما يتشارطان ، هذا هو الرشق . والهدفُ في بلاد العرب مثل الترس ، يُنصب ويعلّق من وسطه شَنٌّ صغير ، والتراب ( 2 ) للعجم في محل الهدف للعرب ، والشَّنُّ للعرب في محل القرطاس للعجم ، ثم ينصبون الغرض على جريدة [ وهي الغصن من النخل ] ( 3 ) والإصابة تسمى القَرْعة .
هامش
( 1 ) زيادة من ( ه‍ 4 ) . ( 2 ) التراب : المراد التراب الذي يُجمع لينصب فيه الغرض ، كذا قال الرافعي . ( الشرح الكبير : 12 / 200 ) . ( 3 ) زيادة من ( ه‍ 4 ) .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 251 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب