تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولا حجة فيما استشهد القفال به من قطع اليدين ، والقتل بعده ؛ فإن قاطع اليدين لا شركة له في القتل ، [ والقتلُ ] ( 1 ) بعد قطعه مُلحِقٌ قطعه بالاندمال ، فليست تلك الصُّورة نظيراً لمسألتنا . 11565 - وذكر صاحب التقريب وغيره من المحققين وجهاً خامساً لا يصح عندنا على السبر غيره - وفتواه - ( 2 ) أنه يجب على الأول خمسة دنانير ونصف ، ويجب على الثاني أربعة دنانير ونصف ، ولا يتوجه هذا الوجه إلا بمسلك المباحثة وإنعام النظر في الوجوه المتقدمة . وسبيل افتتاح الكلام أن نقول : إذا جرحا وسرت الجراحتان ، فهما قاتلان ، والجراحتان قتلٌ ، ولا ينتظم على القواعد الالتفاتُ إلى الأرش مع كون الجارح قاتلاً . ولو ذهبنا نبسط هذا ، لكان تطويلاً ، ولا ينتهي إلى هذا الموضع ناظر مدركٌ إلا وقد أحاط بهذا [ الأصل ] ( 3 ) وإن خطر للفطن تفاوت الأرشين ، من جهة أن أرش النقص الأول عُشرٌ بالإضافة إلى العشرة ، وأرش الجرح الثاني تُسع بالإضافة إلى قيمة العبد بعد الجرح الأول ، فلا حاصل لذلك ؛ فإن هذا نظر في تفصيل الأرش ، وأصلُه باطل مع انتسابهما إلى القتل . والذي يكشف الغطاء في ذلك أنهما لو جرحا معاً ، وكان جرح أحدهما بحيث لو انفرد ، لنقص من القيمة عشرها ، أو كان أرشها عشراً ، وكان جرح الثاني أفظعَ وأفحشَ بحيث لو انفرد ، لنقص من القيمة خَمْساً ، فإذا أفضى الجرحان إلى الهلاك ، فلا نظر إلى [ الجرحين ] ( 4 ) وتفاوتهما في المقدار ، ولكنا نجعلهما قاتلين ، غير أن الجرحين وَقَعَا معاً ، وصارا قتلاً ، فالقيمة موزَّعة على الجارحين بالسّوية ، فيجب إخراج اعتبار الأرش من البين ، وكل وجه مبناه على اعتبار الأرش ، فهو ساقط .
هامش
( 1 ) سقطت من الأصل وحدها . ( 2 ) كذا في النسخ الثلاث ، وهي مستقيمة صحيحة ، فلا يذهب الظن أنها مصحفة عن ( وفحواه ) . ( 3 ) في الأصل ، و ( ه‍ 4 ) : " الفصل " . والمثبت من ( ت 6 ) . ( 4 ) في النسخ الثلاث : الأرشين . والمثبت من نسخة أخرى أثبتت بهامش ( ه‍ 4 ) .