الخلاف ، فإذا أرسل الصائد كلبه أو سهمه ، فينبغي أن يسميَ الله تعالى عند الإرسال ؛ فإن هذا هو الذي يتعلق بالاختيار ، والإصابة قد تغيب عن الصائد ، وكان شيخي يتردد في أنه لو سمي عند الإصابة - وهذا ممكن في الكلب ؛ فإن إدراكه محسوس - فهل تسقط التسمية المشروعة بذلك ؟ وهذا موضع التردد .
فصل
قال : " ولو أرسل مسلم ومجوسي كلبين . . . إلى آخره " ( 1 ) .
11541 - إذا اشترك مسلم ومجوسي في ذبح حيوان مقدور على ذبحه ، فإن تحاملا على حد السكين أو على الطعن في منحر البعير ، فلا خلاف في التحريم ، فإنه مغلَّب ، وهذا أصل متفقٌ عليه .
فلو أرسل مسلم كلباً ، وأرسل مجوسي كلباً ، أو أرسلا سهمين ، نُظر : فإن سبق كلبُ المسلم أو سهمُه ، وحصل قتل الصيد أو تصييره إلى حركة المذبوح ، ثم أدرك كلبُ المجوسي ، فالصيد حلال ، ولا حكم لما جرى من كلب المجوسي ، ولو كان الأمر على العكس ، فلا شك في التحريم ؛ فإن القتل حصل بالكلب الذي أغراه المجوسي .
فلو أخذ الكلبان الصيد معاً ، أو على الترتيب ، ولم يحصل التذفيف بواحد منهما ، وإنما حصل الموت بهما ، فلا شك في التحريم ؛ لأن هذا بمثابة اشتراك المسلم والمجوسي في الذبح . ولو حاش ( 2 ) كلب المجوسي الصيدَ ، وردّه على كلب المسلم ، ولم ينله ، ثم أخذه كلب المسلم ، فالصيد يحل ؛ فإن الصيد حصل بكلب المسلم ، وكلبُ المجوسي في حكم المعين ، وحكم الملك لو فرض إرسال
هامش
= المسائل : 510 ، المبسوط : 11 / 236 ، طريقة الخلاف للأسمندي : ص 280 مسألة 117 .
( 1 ) ر . المختصر : 5 / 206 .
( 2 ) يقال : حاش القوم الصيدَ : نفره بعضهم على بعضٍ ليصيدوه ، ويقال : حاش الصيد عليه .
( المعجم ) .