على الزوجة ، فإذا كان النزاع في الرجعة أو وطء الشبهة بعد الطلاق ، فلا ترد اليمين كما اقتضاه النصان ، والفرق أن النكاح إذا كان قائماً ، فادعى الزوج الاستعارة فجانبها متقويّة بالفراش الدائم ، فصدقناها . وفي المسألة الأخرى صارت تدعي رجعةً ووطء شبهة والأصل عدمُ ما تدعيه ، ودوام الفراش قد يدل على الغِشيان المفضي إلى العلوق .
هذا منتهى الكلام في المسألة ، وقد أجرينا في أثناء الفصل نسبةَ الولد إلى وطء الشبهة ، ونحن نعقد الآن في هذا فصلاً جامعاً ؛ فإنه من غوائل الكتاب من وجه ، وهو أيضاً من الأصول الظاهرة التي [ يبتدرُ ] ( 1 ) السائل ويستفصل فيها ، ونحن بعون الله نأتي به موضحاً مصححاً .
فصل
9693 - اللعان لا يجري إلا بعد أن تُنسبَ المرأةُ إلى وطء محرَّمٍ في النكاح ، وإن أحْبَبْنا ، قلنا : إلى وطٍ ؛ لا نحكم بتحليله حتى لا يمنعَ [ وطءُ ] ( 2 ) الشبهة عن الدخول تحت موجَب الكلام ، فإذا أتت المرأة بولدٍ في النكاح لمدة يُحتَمل أن يكون العلوق [ به ] ( 3 ) في النكاح ، وتثبت الولادة بلا نزاع ، فأراد الرجل أن ينفيه ، فالمذهب الذي عليه التعويل أنه لا يملك نفيَه ما لم ينسبه إلى وطءٍ غيرِ حلال ، فلو [ ذكر زنا ] ( 4 ) ونسب الولدَ والمرأةَ إليه ، فهذا أصل كتاب اللعان ، فليلتعن .
وإن نسبها إلى وطءٍ غيرِ مُحلَّلٍ ولا مباحٍ ، فحاصل القول فيه وجهان على الترتيب المرضي : أحدهما - أنه لا يصح اللعان إلا بقذفٍ صريح ، حتى لو نسبها إلى وطء شبهة أو وطء استكراه ، فلا سبيل إلى اللعان .
وهذا الوجه ضعيف ، ولكن معتمده التعلُّقُ بظاهر القرآن فقد قال تعالى : { وَالَّذِينَ
هامش
( 1 ) في الأصل : يبتدل .
( 2 ) في الأصل : ووطء .
( 3 ) في الأصل : بها .
( 4 ) في الأصل : وإن ذكرنا دنا ونسب .