مضى ، فإنه حيث يحصل [ يحصل ] ( 1 ) بسبب إعتاقه السابق ، ولا حكم للمتأخر .
9570 - ولو قال من عليه الكفارة : إن دخلتَ الدار ، فأنت حر عن كفارتي ، فإذا دخل ، عَتَق عن الكفارة . هذا ثابت في الأصل .
ولكن ( 2 ) لو نوى صرف العتقِ في نصيبه إلى الكفارة ، ثم نوى صرف العتق في نصيب شريكه عند أداء القيمة ، فهذا لا يصح ، وإن نوى عند إعتاق نصيبه صرفَ جميع العتق إلى كفارته ، فأنتجز العتق في نصيبه ، وتأخر في نصيب شريكه ثم حصلَ ، فالنية السابقة هل تكفي ؟ فعلى وجهين : أحدهما - أنها كافية ؛ فإنها ارتبطت بالعتق ، ثم حصل العتق على ترتيب .
والثاني - أنه لا يجوز ؛ فإن تقدم النية على نفوذ العتق فاسدٌ مع القدرة على الإتيان بها مقترنة بحصول العتق .
وقال الشيخ أبو حامد : ينبغي أن ينوي العتقَ كلَّه عند إعتاقه نصيب نفسه ؛ فإن النية باللفظ أليق ، حتى لو بعّض النية لم يجز ، وهذا مما انفرد به .
ومما يجب التنبيه له أنه إذا أعتق نصيب نفسه ، وفرعنا على تعجيل السريان ، وعلى أن العبارة عن النصف صحيحة ، والعتقَ في الكل منصرف إلى الكفارة ، فهذا فيه إذا نوى صرفَ الكل إلى الكفارة ، فأما إذا نوى صرف العتق في نصيبه إلى الكفارة فحسب ؛ فلا يبرأ عن الكفارة وفاقاً ، وهذا ظاهر لا يخفى دركه ؛ فإن عماد انصراف العتق إلى الكفارة النية .
9571 - ولو أعتق عبده الخالص ، ونوى صرفَ نصف العتق إلى الكفارة ، لم ينصرف إليها أكثرُ من النصف .
ولو أعتق عبدين خالصين ، ونوى صرف نصفيهما إلى الكفارة ، فهذا بمثابة ما لو أعتق نصفين من شخصين ، النصف من كل واحد منهما حرّ .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) عبارة ( ت 2 ) فيها سقط ، فقد جاءت هكذا : " ولكن لو نوى صرف العتق في نصيب شريكه ، ثم حصل بالنية السابقة هل يكفي ؟ فعلى وجهين . . . إلخ " .