تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
والمشتري متسبّبٌ وإن لم يكن مُعتِقاً ، والضمان يتعلق بالأسباب ، كما يتعلق بالمباشرات ، ثم يختلف التسرية باليسار والإعسار إذا اشترى النصفَ ممن يعتق عليه ، كما يختلف ذلك في إعتاق أحد الشريكين نصيبه . فصل قال : " ولو أعتق عبداً بينه وبين آخر . . . إلى آخره " ( 1 ) . 9568 - إذا أعتق نصفين من عبدين ، ولم يَسْر عتقُه بسبب الإعسار ، فحاصل المذهب ثلاثةُ أوجه : أحدها - أنّ ذمته تبرأ ؛ فإنّ ضمَّ شَطْر إلى شَطر يتضمن مساواة الإعتاق في العبد الكامل ، والأنصاف والأشقاص في نُصُب الزكوات كالأشخاص ، إذا فرض الضم فيها ، فعلى مالك ثمانين نصفاً من الأغنام وشريكُه فيها ذمّي ما على مالك أربعين من الغنم من الزكاة ، كما لو ملك أربعين خالصاً . والوجه الثاني - أنه لا تبرأ ذمته عن الكفارة ، فإنه متعبَّدٌ بإعتاق رقبة ، وهو لم يعتق رقبة ، وأيضاً فالمقصود من الإعتاق حلّ رباط الرق والتخليص من أسر العبودية ، وهذا المعنى لا يتحقق في إعتاق الشطرين ؛ إذ كل واحدٍ منهما قد عتق نصفُه [ ونصفه ] ( 2 ) في الأسر والحجر . والوجه الثالث - أنه إن أعتق نصفين من شخصين نصف كل واحد منهما حُرّ ونصفه رقيق أجزأه ذلك ، وبرئت ذمته ، وإن أعتق نصفين من رقيقين ولم يسر عتقُه لم يُجزه ، والفارق بينهما أنه في الشخصين اللذين كل واحد منهما نصفه حرّ تسبب إلى تكميل الإطلاق ، وحلِّ الوثاق ، وحصل بجمع النصفين ما يحصل بإعتاق الرقبة الكاملة . 9569 - ولو كان بينه وبين شريكه عبد مشترك ، فأعتق هو [ شِرْكه ] ( 3 ) ونصيبَه ، وكان موسراً ، فاختلاف الأقوال - في أن العتق يحصل على الفور والبدار أم يتوقف على
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 129 . ( 2 ) سقط من الأصل . ( 3 ) في الأصل : شريكه .