تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
تأدية قيمة حصة الشريك ، حتى يحصل عقيب الأداء ، أم نحكم بالوقف والتبيّن - مشهور ( 1 ) وسيأتي مستقصىً في كتاب العتق ، إن شاء الله عز وجل . فإذا فرضنا في الموسر ، وفرعنا على الأصح ، وهو تعجيل السراية باللفظ ، فالعتق على الجملة يجري ؛ لأنا نجعل معتق النصف معتقاً للجميع ؛ فإن نصيب صاحبه ينتقل إلى ملكه في ألْطف زمانٍ ثم يعتق عليه ، فيحصل جميعُ العتق في ملكه الخالص ، ويكفيه النيةُ المقترنةُ بإعتاقه نصيبَ نفسه . وقال القفال : أنا أُخرِّج وجهاً آخر : أنه إذا وَجَّه العتقَ على نصيب نفسه ، لم يُجْزِه العتقُ في نصيب شريكه [ وإن ] ( 2 ) وقع . واحتج في ذلك بأنه متعبَّدٌ بالإعتاق ، وهو لا يسمَّى معتقاً للرقبة ؛ إذ العتق في البعض يقع شرعاً من غير إيقاعه ، ويحسن منه أن يقول : ما أعتقت العبد بكماله ، وإنما أعتقت نصفه ، وعَتَق الباقي [ عليَّ ] ( 3 ) . ونُقل عنه بناء الوجهين على ما لو توضأ لاستباحة صلاة بعينها ، وفيه أوجه : أحدها - أن الطهارة لا تصح أصلاً . والثاني - أنها تصحّ ( 4 ) لتلك الصلاة بعينها دون غيرها ، وهذا على نهاية الضعف ، وما كنت أظن أن القفال يذكر هذا الوجهَ ؛ فإنه فاحش بالغ في الفساد . والوجه الثالث - أن الطهارة تصح وتصلح لجميع الصلوات . ووجه التخريج أنه في مسألتنا خص نصيبه بتوجيه العتق عليه ، وإن حصل العتق في الباقي ، وفي الطهارة خصص النية تخصيصاً لا يقف الشرع عنده . والأصح في المسألتين أن التخصيص لا أثر له ، والطهارة تصلح للصلوات ، والعتق بجملته يقع عن الكفارة . وفي هذا فضل بيانٍ سنذكره . وإذا فرّعنا على أن العتق يحصل في نصيب الشريك عند أداء القيمة ، فالجواب كما
هامش
( 1 ) مشهور : أي الخلاف . ( 2 ) في الأصل : فإن . ( 3 ) في النسختين : " عليه " . ( 4 ) ( ت 2 ) : انعقدت لتلك الصلاة .