حاجزاً ( 1 ) للأخبار ، فإذا أعتقه ، ففي وقوعه عن الكفارة في الحال قولان ، استقصيت القول فيه في كتاب زكاة الفطر ، وأتيت فيه بالمسلك الحق ، فليُطْلَب في موضعه .
وفائدة هذا الخلاف تظهر في كفارة الظهار : فإن حكمنا بالبناء على حياة العبد ، فالإعتاق يُسلِّط على الوطء ، وإن حكمنا بالبناء على وفاته واشتغال الذمة ، فلا يتسلط المظاهر على الوطء ، ولو منعناه ، ثم تواصلت الأخبار بالحياة ، تبيّنا أن الكفارة تأدّت ، ووقع العتقُ موقعَه .
ولو أعتق المالك عبداً مغصوباً تحت يد ظالم لا يُغالَب ، فقد قال القفال : إعتاقه عن الكفارة يجزئ وفي بعض التصانيف أن أبا حامد كان يقول : لا يجزئ لأن الغرض من الإعتاق تخليصُه من الأسر ، وتمكينُه من التصرف ، ولهذا لا يجزئ العبد [ الأقطع ] ( 2 ) لنقصان عمله ، فإذا كان المحبوس بَعَيْبه عن التصرف لا يجزئ ، فكذلك لا يجزئ المغصوب .
وهذا رديءٌ وغيرُ معتد به ، ولست أراه من المذهب ، ولم أطلع عليه في كتب العراق .
9567 - ثم قال : " لو اشترى من يَعْتِق عليه ، لم يجزئه عن كفارته . . . إلى آخره " ( 3 ) .
من اشترى مَنْ يعتِق عليه ، ونوى صرفَ العتق الحاصل فيه إلى كفارته ، صح الشراء ، ونفذ العتق ، ولم ينصرف إلى الكفارة ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) ، وهو يبني هذا على أن الشراء عقدُ عَتاقة ، ووجه الرّد عليه بيّن مذكور في المسائل ( 5 ) ، ومذهب
هامش
( 1 ) كذا في النسختين .
( 2 ) زيادة من ( ت 2 ) .
( 3 ) ر . المختصر : 4 / 129 .
( 4 ) ر . مختصر الطحاوي : 213 ، مختصر اختلاف العلماء : 2 / 493 مسألة 1035 .
( 5 ) المسائل : يعني بها كتابَه ( الدرّة المضية فيما وقع فيه الخلاف بين الشافعية والحنفية ) وذلك لأنه بناه على المسائل ، فيقول بدلاً من الأبواب والفصول : مسائل الخلع . . . مسائل الطلاق . . . وهكذا .