باب ما يجزئ من الرقاب وما لا يجزئ وما يجزئ من الصيام وما لا يجزئ ( 1 )
9562 - ذكر في صدر الباب : أن من اشترى عبداً بشرط أن يعتقه ، فهل يصح العقد ، وإن صح ، فهل يجب عتقه حقاً لله تعالى ، وإذا فرض من المشتري الإعتاقُ ، ونوى صرفَه إلى الكفارة هل ينصرف إليها ( 2 ) ؟ ، وهذا الفصل مما استقصيناه بما فيه في كتاب البيع .
ثم قال : " لا يجزئ فيها مكاتَب . . . إلى آخره " ( 3 ) .
9563 - المكاتب كتابة صحيحة إذا أعتقه مولاه عن كفارته ، نفذ العتق عن جهة الكتابة ، ولم ينصرف إلى الكفارة عندنا ، خلافاً لأبي حنيفة ( 4 ) .
وللأصحاب طرق في تعليل المذهب : منهم من قال : العتق يقع عن جهة الكتابة ، وهو مستحَقٌّ فيها ، فلا يقع عن جهة أخرى تستحق العتق فيها .
ومنهم من قال : المكاتب ناقص الرق ؛ فضاهى المستولدة .
ومنهم من قال : إعتاقه ناقص ؛ فإنه ليس إعتاقاً محضاً ، وإنما هو إبراء ؛ إذ لو كان إعتاقاً ، لكان العتق يحصل معجلاً ، فالذمة تبقى مشغولة بالعوض المسمى .
وإذا كان العبد مكاتباً كتابة فاسدة ، فأعتقه مولاه عن كفارته ، فهذا يترتب على أن
هامش
( 1 ) عنوان الباب بهذه الصورة هو ما في ( ت 2 ) وآثرناه على العنوان المختصر ( باب ما يجزئ من الرقاب ) الموجود في الأصل ، لموافقته الموجود في مختصر المزني .
( 2 ) هذا معنى كلام الشافعي في المختصر ، وليس بألفاظه . ( ر . المختصر : 4 / 129 ) .
( 3 ) السابق نفسه .
( 4 ) ر . مختصرالطحاوي : 213 ، مختصر اختلاف العلماء : 2 / 493 مسألة 1035 .