تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
لكفارة اليمين - وأقّت التحريم بوقتٍ ، فالأصح صحةُ التحريم ، فإنه أشبه باليمين من الظهار ؛ من جهة أن موجبه موجب الحنث في اليمين . وخرَّج الأصحابُ وجهاً آخر في إلغاء التحريم وإبطاله رأساً ؛ لأنه ورد في الشرع مطلقاً ، كما أن الظهار ورد مطلقاً . ومما نفرعه في الظهار المؤقت أنه إذا ذكر أَمَداً وحكمنا بأن الوقت يثبت ، فلو طلق عقيب الظهار ، فهو غير عائد ( 1 ) ، وإن راجع ، نُظر : فإن جرت المراجعة في المدة ، عاد خلافُ الأصحاب في أن الرجعة بنفسها هل تكون عَوْداً ، وهذا تفريع على أنا لا نشترط الوطء في العود ، ولو تركها حتى انقضت المدّة ثم راجعها ، فليس عائداً ، وقد تصرم الظهار بانقضاء الوقت ، ولم يبق له حكمٌ . 9552 - ومما يتعلق بتفريع الظهار المؤقت أنه لو قال : أنت عليّ كظهر أمي خمسةَ أشهر ، ثم تركها وولّى ، حتى مضت أربعة أشهر ، قال الأئمة : إن قلنا : إن العود هو الإمساك ، فلا نجعله مولياً ؛ فإن الكفارة لا يتعلق وجوبها بالوطء وإن قلنا : العود في الظهار المؤقت الوطء ، فهذا شخص يلتزم بالوقاع - الكفارة - بعد أربعة أشهر أمراً بسبب أنشأه في النكاح ، وهذا حقيقة المولي ونصه ( 2 ) . وكان شيخي يقول : لا نجعله مولياً ، فإنه ليس حالفاً ، وقد ذكرت تفصيل ذلك فيه إذا حرمها ، ثم انقضى أربعة أشهر ، وفرعنا على وجه ضعيف في أن الكفارة في التحريم لا تجب قبل الوطء وإنما تجب عند الوطء ، فهل نجعله مولياً مطالَباً إذا مضت أربعة أشهر ؟ فعلى تردّدٍ وخلافٍ قدمته في فصل التحريم من هذا الكتاب . 9553 - ومن أهم ما يجب دَرْكُه - وقد أخّرتُه من صدر باب العود إلى هذا الفصل - الكلامُ في أن نفس الظهار هل ( 3 ) يحرِّم أم يثبت التحريم بالظهار بالعود ؟
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : فهو عائد . ( 2 ) ( ت 2 ) : ونفيه . ( 3 ) عبارة ( ت 2 ) في غاية الاضطراب ، فقد جاءت هكذا : " هل يحرّمان لا يثبت التحريم بالظهار والعود ، فلا شك في تحريم الوطء والكلام في الظهار . . . إلخ " فهذا سقط مع الاضطراب .