تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
حكينا عن بعض الأصحاب أن من قال لامرأته : إن وطئتك ، فأنت طالق ثلاثاً لا يحل له التغييب ، ولا شك أن هذا الوجه يُخَرَّج هاهنا . 9554 - ثم تمام البيان في ذلك يتعلق بشرح العَوْد في الظهار المؤقت : قال الصيدلاني : إذا جعلنا العود بالوقاع ، فليس معناه أنه عين ( 1 ) العود ، ولكن إذا حصل الوطء ، تبينا ( 2 ) أن العود حصل بالإمساك في لحظةٍ عقيب كلمة الظهار ، ولكنا لا نتبين هذا إلا بالوقاع . وبيان ذلك أنا لم نجعل الإمساك عوداً - على هذا الوجه الذي نفرع عليه - لجواز أن يكون الإمساك للاستحلال بعد مدة الظهار ، فإذا حصل الوطء في المدة ، تبين أن الإمساك مصروف إلى الاستمتاع الذي وقع . وهذا فقيه حسن ، واتجاهه من طريق المعنى ما ذكرناه ، وانتظامه في ترتيب المذهب أن الشافعي في الجديد لا يجعل عين الوقاع عوداً ، مع علمه بأن الظهار والعود في نص القرآن مقدّمان على الوطء والتماسّ ، فإنْ نصَّ الشافعيُّ رحمه الله على الجماع نتبين أنه شرطه ليتسنَّى صرفُ الإمساك إليه لا لعينه . وذكر غيرُ الصيدلاني أن الوقاع في عينه هو العود على هذا القول ، ولا نتبين حصول العود قبله ؛ فإن الممسك قد يضمر بإمساكه الاستحلال وراء المدة ، ثم يتفق الوقاع ، فلا معنى للمصير إلى أن الوقاع ينعطف على تعيين الإمساك للاستمتاع ، ونحن من طريق الحس نجد الرجل يمسك ولا يُضمر غرضاً ، وإنما نجعل العود في الظهار المؤقت جماعاً لضعف الظهار ، وإذا ضعف ، افتقر إلى عودٍ قوي . فإذا تبين هذا ، أعدنا فصلَ التحليل ، وقلنا : إن كنا ( 3 ) نجعل عين الوطء عوداً من غير تقدير انعطافٍ وتبيُّنٍ ، فالوجه ما ذكرناه من أن الوطأة الأولى لا تحرم . وإن سلكنا مسلك الصيدلاني في أنا نتبين بالوطء حصول العود بالإمساك المعقب
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : غير العود . ( 2 ) ( ت 2 ) : يثبت . ( 3 ) ( ت 2 ) : إن كان يحصل عن .