9549 - وفرّع الأصحاب على مضمون الفصل ، فقالوا : إذا ظاهر عن امرأته ، ثم قال : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، فهذا عائدٌ ؛ لأنه أخر الطلاق مع الاستمكان من تنجيزه ، فلو كان قال أولاً : إن دخلتُ أنا الدار ، فأنت طالق ، ثم ظاهر وعقّب الظهار بالاشتغال بالدخول ، فهو بمثابة الاشتغال بالشراء المتيسر ، وقد قدمنا الفصل فيه .
فصل
قال : " ولو تظهر منها يوماً ، فلم يصبها . . . إلى آخره " ( 1 ) .
9550 - مضمون الفصل الكلام في الظهار المؤقت ، فإذا قال لامرأته : أنت علي كظهر أمي خمسةَ أشهر مثلاً ، أو يوماً ، ففي انعقاد الظهار قولان مأخوذان من قاعدة المعنى واتباع معهود الجاهلية ، فمن اتبع المعهود أبطل الظهار المؤقت ، ومن تمسك بالمعنى ، فقد أثبت للظهار المؤقت حكماً على تردُّدٍ ، سيبين في التفريع .
والأوْلى أن نقول : لا ظهار على القديم ، تعلّقاً بالاتباع ، وفي الجديد قولان : أحدهما - البطلان أيضاً .
والثاني - الثبوت ، وهذا يقرب من التردّد في أن الغالب على الظهار معنى الطلاق أو شوْب الإيلاء ، ولا يكاد يخفى وجه التلقي .
فإن ألغينا اللفظ ، فلا كلام ، وإن صححناه ، ولم نُلغه ، فالظهار يثبت مؤقتاً أم يتأبد ؟ فعلى وجهين منطبقين على تغليب الطلاق والإيلاء ، فإن غلبنا الطلاق ، كان الظهار المؤقت كالطلاق المؤقت ، فيتأبد ، وينحذف ( 2 ) ذكر الوقت عنه .
وإن غلبنا مشابهة الأيمان ، [ يبقى ] ( 3 ) التأقيت ؛ فإن اليمين إذا خصت بزمان ، اختصت به ، فليكن الظهار كذلك .
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 4 / 126 .
( 2 ) ( ت 2 ) : ومجرد ذكر المؤقت عنه .
( 3 ) في النسختين : يُنفى .