فإن قلنا : يتأبّد اللفظ المؤقت ، فالعود فيه كالعوْد في الظهار المطلق على ما سبق تفصيله ( 1 ) .
وإن قلنا : يثبت الظهار مؤقتاً ، فالعود فيه على وجهين : أحدهما - أن العود فيه كالعود في الظهار المطلق ، فإذا ظاهر ، ثم سكت ساعةً - وإن قلّت - فهو عائد ملتزمٌ للكفارة ، هذا أحد الوجهين .
والثاني - أن العود في الظهار المؤقت هو الوطء ، وإن كنا نقول : العود في الظهار المطلق يحصل بإمساك ساعة تَسَعُ الطلاقَ .
توجيه الوجذهين : من قال : يحصل العودُ بالإمساك في لحظةٍ ، جعل الظهار المؤقت كالظهار المؤبد .
ومن نصر الوجه الثاني - وهو ظاهر النص ( 2 ) - احتج بأن قال : التحريم في الظهار المؤبد متعلق بجميع الأزمان ، أخذاً من صيغة اللفظ ، فإذا وُجد الإمساك في لحظة ، فقد ناقض التحريم الذي اقتضاه الظهار ، وإن كان الظهار مؤقتاً ، فعقبه الإمساكَ ، والسكوتَ في لحظة ، اتجه في ذلك أنه يُمسكها لينتفع بها وراء المدة ( 3 ) ولا ظهار وراءها ، فلا يتجرد الإمساك للمناقضة ، والوطء إيقاع المخالفة وتحقيق المضادّة ؛ فإنه ليس كما يرتبط بما سيكون .
هذا بيان الوجهين في العود ، وسنعود إليهما بمزيد إيضاح مفرعين .
9551 - فإن قلنا يثبت الظهار المؤقت ، وقد جرى العوْد على الخلاف المقدم ، فالواجب على المذهب الظاهر كفارةُ الظهار ، وأبعد بعض أصحابنا ، فقال : لا تجب إلاّ كفارة اليمين ، وكأنّ لفظ الظهار ينزل منزلة لفظ التحريم ، وقد قال علماؤنا : إذا صححنا الظهار مؤقتاً ، فلو قال لامرأته : حرمتك - وقصد تحريم العين الموجب
هامش
( 1 ) في نسخة ( ت 2 ) سقط لعدة أسطر ، فعبارتها هكذا : فالعود فيه كالعود في الظهار المطلق يحصل بإمساك ساعة تسع الطلاق . . . إلخ .
( 2 ) ( ت 2 ) : المذهب .
( 3 ) ( ت 2 ) : من المدة .