تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فهذا ( 1 ) المسلك لو صحّ ، لوجب القطع بأن الكفارة تجب بالنكاح الثاني ، ولا يخرّج ( 2 ) هذا على اختلاف القول في عَوْد الحنث . والذي يعضد هذا السبيل أن خاصّية النكاح في هذه الأبواب طلب ( 3 ) الطلاق أو الطلاق نفسه ، كما يفرض ( 4 ) في تعليق الطلاق مع تخلل البينونة ، أما لزوم الكفارة ، فليس من خواص النكاح ، فحاصل السؤال بعد هذا البسط ( 5 ) أنا إن جعلنا البينونة وفاءً بتحريم الظهار ، فليقع الاكتفاء بها ، حتى لا نَفْرِضَ عوداً أو لزوم كفارة ، ولتقع البينونة مع الظهار موقع البرّ من اليمين . وإن لم يكن الأمر كذلك ، ورأينا التحريم مسترسلاً على الأزمان ، فينبغي أن يتحقق العود في النكاح الثاني قولاً واحداً ، كيف فرض الأمر ، كما قلنا إنه لو ظاهر وعاد ، فالتحريم مسترسل على كل نكاح من غير بناء على عود الحنث . 9544 - هذا حاصل السؤال ونحن نقول : أما الطرف الأول من السؤال وهو إحلال البينونة محل البرّ في اليمين ، فلا أصل له من وجهين : أحدهما - أنه لو كان كذلك ، لكان إذا ظاهر ، ثم طلق طلاقاً رجعياً ، يُجعل عائداً لقدرته على الإبانة ( 6 ) ، وآية ذلك أن الرجعية إذا انسرحت ، فالبينونة تحصل مع انقضاء العدة غيرَ ( 7 ) مستندة ، فالذي يطلق طلاقاً رجعياً مؤخرٌ للبينونة قطعاً .
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : وهذا المسلك أوضح لوجوب القطع فإن الكفارة . ( 2 ) ( ت 2 ) : ولا يخرُج هذا عن اختلاف . ( 3 ) لعل المعنى أن من خواص النكاح جواز الطلاق ، فلا طلاق إذا لم يكن نكاح . ( 4 ) ( ت 2 ) : كما يعرض في تعليق الطلاق تقع البينونة . ( 5 ) ( ت 2 ) : الشرط . ( 6 ) لقدرته على الإبانة : يعني بالطلاق الثلاث المبين ، فهو بتطليقه طلاقاً رجعياً مؤخرٌ للبينونة ، فهو إذاً ممسك : أي عائد ، فهذا اعتراض على من جعل البينونة في الظهار كالبرّ في اليمين ، أي تقطع آثار الظهار ، فلا تعود في النكاح الثاني . ( 7 ) ( ت 2 ) : غير مستقل . ثم معنى غير مستندة ، أن البينونة لا تحصل إلا مع انقضاء العدة ، ولا نحكم بأنها حصلت مع أول لحظة بعد الطلاق مستندةً إلى نيته الجازمة في عدم الرجعة مثلاً . فلا بينونة إلا مع انقضاء العدة .