الطلاق ، فإنه يقع على الصحيح ، وهو الذي عليه نفرّع في هذه المسألة ، ثم إن كان الطلاق بائناً ، فلا معنى للظهار بعده ، وإن كان رجعياً ، فقد ظاهر عن رجعية ، فيثبت الظهار ، ثم لا يكون عائداً حتى يرتجعها .
قال الشيخ : من أصحابنا من قال في هذه الصورة : إنه ينفذ الطلاق ، [ ولا يصح ] ( 1 ) الظهار أصلاً ؛ لأنه قد استغرق قولَه : " أنت عليّ حرام " بالطلاق ، فبقي قوله : " كظهر أمي " ، وهذا كلام غير مستقل بنفسه ، فلا يصلح لكونه كناية ، وليس صريحاً أيضاً لنقصانه .
وهذا مردود مزيف ؛ فإن إشعاره بالظهار لا ينكر ، والكلام منتظم على ما ذكرناه .
* ولو قال : أردت بقولي : " أنت علي حرام " ظهاراً ، وبقولي : " كظهر أمي " طلاقاً " ، حصل الظهار ، ولم ينفذ الطلاق . هكذا قال الشيخ ، وعلل بأن قوله كظهر أمي صريح في موضوعه وبابه .
ولو قال قائل يقع الطلاق ؛ من حيث إن قوله : كظهر أمي ليس مستقلاً بنفسه ، لم ينفذ ، وإلى هذا أشار شيخي ، والاحتمال فيه ظاهر .
* ولو قال : " أردت بقولي : أنت علي حرام تحريمَ عينها ، ولم أنو غيره " فإن قلنا : التحريم صريح في ذلك ، كما قدمنا ذكره في الطلاق ، فيثبت ما قاله لا شك فيه ، ويلزمه كفارة اليمين على التفصيل المقدم ، ولا يثبت الظهار أصلاً ، ويكون ذلك في حكم التحريم بمثابة ما لو قال : " أنت طالق كظهر أمي " ، فيقع الطلاق دون الظهار .
وإن قلنا : لفظ التحريم كناية في تحريم العين ( 2 ) وإيجاب الكفارة ، كما أنه كناية في الطلاق ، فإذا قال : نويت به التحريم الملزم للكفارة ، ولم أنو غيره ، فالمذهب أن التحريم يحصل دون الظهار .
هامش
( 1 ) في الأصل : فلا يصح .
( 2 ) ( ت 2 ) : المعنى بالكفارة .