أمراً إذا كان حالفاً ، وكان الالتزام بطريق الحلف ، حتى لا يبعد عن الأَلِيّة ، والإيلاء .
وشبب الشيخ بمذهب ( 1 ) مالك في الظهار ، وقال : إذا ظاهر عن امرأته ، ومضت أربعة أشهر ، فلا يمتنع أن نجعله مولياً ، ونطالبه مطالبة المولين على قولنا : إن العَوْد من المظاهر هو الجماع ( 2 ) ، فيتسق على هذا القول التزامُ الكفارة بالوطء .
وهذا بعيد جداً ، ولا يسوغ عدّه من المذهب ، وما ذكره في التحريم تفريع على وجه مزيف غير معتد به ، ثم لو قدرناه ثابتاً ، فليس ( 3 ) التحريم كالظهار ؛ فإن التحريم وإن وقعت الكفارة فيه على الوقاع ، فهو لا يقتضي إيقاع تحريم ، فينتظم المَهَلُ وضربُ الأجل ، فإن مقتضاه التخيّر بين الوطء والترك ، وهذا إنما يتحقق في التي ليست محرّمة ، ولهذا حكمنا بأن الأسباب المحرَّمة فيها تمنع من انقضاء المدة واحتسابها ، والظهار يتضمن التحريم ، فلا يطابق الإمهال ويبعد عن وضع الإيلاء ، فإن كنا نقول ونحن نفرع على أن العود هو الوطء : إن الوطء لا يحرُم بنفس الظهار ، فيتجه حينئذ ما أشار إليه . وكل ذلك بُعدٌ عن مقتضى الأصول وتشويشٌ لها ، فهذه فوائد أجراها الشيخ في مقدمة المسألة .
ونحن نخوض بعدها فنقول :
9518 - إذا قال الرجل لامرأته : " أنت عليّ حرام " ، وزعم أنه نوى بذلك الظهار ، قبل منه .
ولو قال : أردت الطلاق ، قبل منه .
ولو زعم أنه نواهما معاً جمعاً من غير فرض تقدم وتأخر في النية ، فقد أجمع الأصحاب على أنهما جميعاً لا يحصلان جمعاً ، قال ابن الحداد : قد حصل ( 4 ) أحد المنويّين ، فنقول للزوج : اختر الآن أيَّهما شئت ، فإن اختار الظهار ، كان ظهاراً .
هامش
( 1 ) ر . الإشراف على نكت مسائل الخلاف : 2 / 765 مسألة رقم : 1407 ، 772 مسألة رقم : 1429 .
( 2 ) مذهب مالك أن العود هو العزم على الوطء ( السابق نفسه ) .
( 3 ) ( ت 2 ) : فهل التحريم كالظهار .
( 4 ) ( ت 2 ) : فإن ابن الحداد قد جعل .