وفي المسألة القول البعيد أنه يحصل الظهار دون التحريم ، وتكون نية التحريم في مقتضاها كنية الطلاق ، ثم لو نوى به الطلاق ، ففي المسألة قول بعيد أنه يحصل الطلاق ، ويحصل الظهار ، فكذلك إذا نوى تحريم العين ، وجعلناه كناية فيه ، فيخرج فيه قول آخر أنه لا يحصل التحريم ويحصل الظهار .
9522 - ومن بقية هذه المسألة أنه لو أطلق التحريم ، وقال : أنت علي كظهر أمي ، ولم يَنْوِ شيئاً ، فإن قلنا : التحريم صريح في تحريم العين ، فتلزم كفارة اليمين ، وإن قلنا : إن التحريم كناية في تحريم العين ، ولم ينو شيئاً ، قال الشيخ : فينبغي أن يصير مظاهراً ، ويلغو قوله حرام ، فيبقى قوله : أنت علي كظهر أمي ، وهذا حسن فقيه .
ثم قالوا لو ذكر اللفظَ على الصيغة التي ذكرناها ، ثم قال : أردت به ظهاراً لا بل طلاقاً ، فقد قال الأصحاب يحصلان جميعاً ، فإنه أقرّ بهما .
قال الشيخ : هذا محتمل ( 1 ) عندي ، فإنه يحتمل أن يجعل كأنه نواهما معاً بقوله : أنت علي حرام ، وقد قدمنا في ذلك تفصيلاً .
فهذا نهاية البسط على أبلغ ( 2 ) وجهٍ في البيان .
فصل
قال : " ولو قال لأخرى : أشركتك معها . . . إلى آخره " ( 3 ) .
9523 - إذا ظاهر عن واحدة ، ثم قال لأخرى : أشركتك معها ، أو أنت شريكتها ، أو أنت كهي ، فإن لم ينو الظهار ، فليس بظهار ، وإن نوى الظهار ، فقولان .
وضبط المذهب يظهر بذكر مرتبتين متعارضتين ، وإيقاع الظهار بينهما . فإذا قال لإحدى امرأتيه : أنت طالق ، ثم قال لأخرى : أنت شريكتها ، ونوى تطليقها ، وقع الطلاق .
هامش
( 1 ) ( ت 2 ) : هذا محتمل أن يجعل كأنه نواهما .
( 2 ) ( ت 2 ) : أجمع .
( 3 ) ر . المختصر : 4 / 121 .